قوله ( قدس سره ) : ( ففيه إنها لا يقدح مع تحديد زمان التسلط على الرد
- الخ - ) .
لما عرفت من أنها منه لا يوجب الغرر ، والفرق بين هذا المقام ، وما
إذا جعل الخيار من حين التفرق ، هو جهالة مبدء الخيار بنفسه وسببه بحسب
جعلهما في الثاني ، فيكون فيه الغرر ، بخلاف المقام ، فإن أمر سببه بيده من
حين العقد ، فلا غرر ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ويحتمل عدم الخيار بناء على أن مورد هذا الخيار
- الخ - ) .
لا يخفى أنه لا يكاد يكون اختلاف الحكم بثبوت الخيار وبعدمه في
مثله ، إلا من جهة الاختلاف فيما شرطاه ، فلا اشكال فبقاء الخيار مع
التلف ، فيما إذا لم يشترط البقاء ، كما لا اشكال في عدمه معه ، فيما إذا شرط ،
والمرجع في تعيين الاشتراط ، هو الظهور لو كان ، ومع عدمه فالمتبع هو أصالة
الاطلاق وعدم الاشتراط . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لاحتمال الخيار ، مع
استظهار الاشتراط ، إلا بلحاظ الواقع وعدم إصابة الظهور له . فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( وإنما المخالف لها هي قاعدة - الخ - ) .
فإن قضيتها كون التلف من البايع الذي يكون مالكا للنماء
بالاجماع ، لكنه إذا كان المراد منها ، أن الخراج ، إنما يكون بإزاء ضمان العين
أو سببه ، كما هو مذهب أبي حنيفة ، ويحتمل قريبا أن يكون المراد منها ، أن
الخراج يكون مضمونا كالعين ، أو أنه يكون بمقدار ضمانه ، وبحسب تعهده
كما وكيفا . ويؤيد ذلك ، أنه لم يكد يوجد مورد حكم بمضمونها بذاك
المعنى ، والمنافع في العارية المضمونة ، ليست بسبب الضمان أو بإزائه ، كما
لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده
- الخ - ) .
أي الظاهر من إطلاق الرد إلى المشتري ، وعدم التصريح بإرادة
خصوصه ، هو إرادة الوصول إليه ، بنفسه ، أو بوليه ، أو وكلية ، ويكون وضوح
حاشية المكاسب — صفحة 180
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٨٠