لا بد من ملاحظة غرض الواقف أنه تعلق في هذه المرتبة بما هو الأصل
للموقوف عليهم ، أو بما هو المماثل للعين الموقوفة ، فيتعين ما عينه ، وتعلق به
غرضه . هذا فيما علم غرضه ، وفيما لا يعلم فلا بد من ببعد بالمماثل أو شرائه إذا
كان فيه الصلاح ، وأما إذا لم يكن في المماثل صلاح ، ففيه اشكال . وفي
التعيين بالقرعة وجه . وبذلك قد انقدح اختلافه - قدس الله روحه - مع
العلامة - أعلى الله مقامه - لاختلاف نظرهما في أن التبديل من أحكامه ، أو
من مراتبه ، كما انقدح مواقع النظر في كلامهما . فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المتوالي للبيع ، هو البطن الموجود بضميمة الحاكم
- الخ - ) .
لا اشكال فيه إن كان هذا من أحكامه ولا يختص الثمن بالبطن
الموجود ، أما إذا كان من مراتبه فالمتولي له هو المتولي المنصوب من الواقف ،
إلا أن لا يكون توليته بحسب جعله بحيث يعم المرتبة الثانية من الوقف .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن الخروج بذلك من عموم أدلة وجوب العمل
بمقتضى وقف الواقف - الخ - ) .
ولو نوقش في عموم تلك الأدلة لهذه الصورة كالصورة السابقة ، فلا
أقل من استصحاب عدم الجواز قبل عروض الخراب ، فلا يجوز الخروج بذلك
عما هو مقتضى الاصلاح ، إلا بالقطع بالجواز ، كالصورة الأولى ، وأنى لنا
دعواه وإن كانت غير بعيدة .
قوله ( قدس سره ) : ( وإن أريد بالعنوان شئ آخر فهو خارج - الخ - ) .
لا يبعد أن يقال ، إنه لو أريد به كون القصد الواقف حبس العين في
وقفها ما دامت معنونة بعنوان كذا ، وقيل بعدم بطلان مثله لعدم التأييد ، لما
عرفت من أنه ما يقابل التوقيت ، ولا توقيت هيهنا ، لا يبعد أن يقال
بالبطلان بزوال العنوان بمعنى انتهاء الوقف إلى الغاية والنهاية .
قوله ( قدس سره ) : ( على جواز البيع بمجرد الأنفعية اشكال - الخ - ) .
حيث لا دلالة فيها على الجواز ، إلا فيما احتاجوا ورضوا ، وكان البيع
خيرا لهم .
حاشية المكاسب — صفحة 111
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١١١