أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له " ( 1 ) .
وقيل هو ظاهر في الشفعة قبل البيع ، لأن المراد بصاحب الأرض الشريك
الأصلي الذي هو البايع إلا أن الأصحاب قاسوا حال المشتري عليه .
وقد يمنع ظهوره في ذلك لشهادة قوله طلب شفعة أرض ، فإن الشفعة حقيقة
لغة وعرفا الاستحقاق بعد البيع ، بل قيل : المراد بالطلب الأخذ بها ، بل لعل
البطلان أيضا ظاهر في ذلك ، فلا يخفى أنه لا مجال للمنع المذكور ، حيث لا ذكر
لا شتراء مشتر للأرض ، ومع تسليم عدم الظهور في الشفعة قبل البيع يكفي الاحتمال
المساوي لما ذكر .
إلا أن يقال : مع تساوي الاحتمالين لا بد أن يكون الجواب مناسبا معهما .
وكيف كان لا مجال للاستدلال بهذه الرواية ، ولم يظهر وجه الفحوى المذكور ،
فالعمدة الاجماع إن تم .
وأما التفريع المذكور في المتن أعني قوله " فلا يثبت للذمي على مسلم " ففي
النسخة الموجودة عندنا لم يذكر المسلم قيدا للشفيع حتى يتفرع عليه ما ذكر بل يشكل
التقييد أيضا ، حيث إنه على التقييد لا بد أن يكون في صورة كون المشتري المأخوذ
منه بالشفعة مسلما ، فليس هذا القيد قيدا لمطلق الشفيع أو مأخوذا في نفس الشفيع ،
وكيف كان على تقدير كون المشتري المأخوذ منه مسلما اعتبر كون الشفيع مسلما ،
فلا تثبت للذمي على مسلم .
واستدل عليه بالاجماع ، وأضيف إليه أن مطالبة الحصة بالشفعة تسلط على
سبيل القهر ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وفي الخبر " ليس لليهودي
ولا النصراني شفعة " ( 2 ) يعني على المسلم للاجماع على ثبوتها لهما على غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 10 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 281 والتهذيب باسناده عن القمي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام .