فإن لم يحضره بطلت ، ولو قال : إنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام ،
ما لم يتضرر المشتري ، وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبي ، ويأخذ لهم
الولي مع الغبطة ولو ترك الولي فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ ) .
اعتبر في الشفيع أمور ، أحدها كون شريكا بحصة مشاعة والمعروف التفرقة
بين الحصة المشاعة والكلي في المعين ، حيث يقولون في الكلي في المعين الاختيار
للبايع للكلي وله التصرف ما دام مصداق الكلي باقيا ، بخلاف صورة الإشاعة .
وأيضا مع حصول التلف وبقاء فرد يصدق عليه الكلي التلف متوجه إلى
البايع لا إلى المشتري ، لكن سبق الاشكال في باب القسمة في كتاب القضاء فيما ذكر ،
فإنه كيف يكون البايع للكلي في المعين مالكا لكل ما يصدق عليه الكلي ،
بل الشركة محفوظة ، وعلى هذا فلو كان الشركة بنحو الكلي في المعين فلا مانع
من ثبوت الشفعة ، بل لعله يصدق الشركة على المعروف في الكلي في المعين أيضا ،
ووجه اشتراط هذا الشرط ما في رواية عقبة المذكورة ، من قوله عليه السلام على المحي
" قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين - إلى أن قال ، على المحكي - إذا
أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة " ( 1 ) .
وأما القدرة على الثمن ففي مجمع البرهان دليل اشتراط القدرة في الشفعة على
الثمن ولو بالقرض أو ببيع شئ وسقوطها مع العجز يمكن أن يكون إجماعا ، ويستدل
بفحوى حسن علي بن مهزيار " سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة
أرض فذهب إلى أن يحضر المال فلم يتفق [ فلم ينض - خ ل ] ( 2 ) فكيف يصنع صاحب
الأرض إذا أراد بيعها ، أيبيعها ، أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن
كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلا فليبع وبطلت
شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به
[ فلينظر به ، خ ل ] مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 5 ، ح 1 .
( 2 ) نض المال تحول نقدا بعد ما كان متاعا . ( مجمع البحرين ) .