لرجوع بيعه إليه ، لكن على هذا لم يظهر وجه لسؤال الراوي : فاشترى نصيب
بعضهم أله ذلك ، وقوله على المحكي : نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق
فلعل وجه السؤال احتمال استحقاق الشركاء من جهة الشركة السابقة مع الاشتراك
في الطريق وأحقيتهم ، فأجيب بأنه مع سد الباب وفتح باب له ذلك .
فهذا الكلام نظير ما قال في خبر منصور بن حازم على المحكي " إن كان
باع الدار وحول بابها إلى طريق - الخ " ومع إرادة بيعه مع الطريق بدون سد الباب
فهم أحق به ، والانصاف إجمال الكلام
ثم إنه يراد استفادة ثبوت حق الشفعة في الدار مع اشتراك الطريق دون الدار
من جهة ترك الاستفصال ، فإن بنينا على تقدم ترك الاستفصال على العموم والاطلاق
فلا مانع في تقديمه على الأخبار الدالة على أن ما وقع التقسيم فيه لا شفعة فيه ، وأما
من لا يقول بذلك فله أن يقول بوقع التعارض بين الطرفين .
والمحكي عن جامع المقاصد أن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت
الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ، والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من
متعلقات الشفعة ، إذ لو بيع وحده لا يثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا لمحض
الجوار ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك .
ولعموم قوله " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 1 ) ولا شريك هنا لا في الحال ولا في
الأصل وأشاره إلى ساير الأخبار .
وأورد عليه بكونه كالاجتهاد في مقابل إطلاق الدليل المزبور الحاكم على
إطلاق النصوص المزبورة .
ويمكن أن يقال أما في أول كلام صاحب جامع المقاصد فالظاهر أن نظره إلى
الاستصحاب ، ومع تمامية الأخبار المذكورة وتقدمها لا مجال للتمسك بالاستصحاب ،
كما أنه مع الأخذ بحسن المنصور المذكور أيضا لا مجال للأخذ بالاستصحاب ، مع
قطع النظر عن عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 3 ، ح 2 .