وأما ما أورد عليه من حكومة ما ذكر على إطلاق النصوص المزبورة فلم نعرف
وجهه كما لا يخفى ، نعم غاية ما يمكن التقدم من جهة تقدم ترك الاستفصال على الاطلاق ،
وهذا ليس من جهة الحكومة ، لكن يمكن في المقام أن يقال إن الرواية التي رواها
المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام عن الشفعة وفيها : لمن هي وفي أي شئ هي - الخ -
المتقدمة ظاهرها السؤال عن كل ما له الدخل في ثبوت الشفعة ، وفيها التقييد بكون
الشئ بين شريكين ، فإن أخذ بها فكيف يمكن رفع اليد عن إطلاق القيد المذكور .
وأما ثبوت الشفعة بين شريكين وعدم ثبوتها لأزيد فهو المشهور شهرة عظيمة ،
ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في المملوك بين شركاء فيبيع
أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال نعم إذا كان واحدا ، فقيل له : في
الحيوان شفعة ؟ فقال عليه السلام لا ( 2 ) "
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال لا يكون الشفعة لشريكين
ما لم يتقاسما ، فإذا صارا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " ( 3 ) وكأنها صحيحة قالها في شرح
الشرائع أيضا إذ ليس فيها من فيه إلا محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن .
وما في مرسلة يونس " وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم ( 4 ) " .
والمعارض لما ذكر خبرا السكوني ، وطلحة بن زيد " الشفعة على عدد الرجال
وعلى الرجال " ( 5 ) .
وقد يقال هما مع الطعن في سنديهما وموافقتهما لاطباق العامة محتملان لما
في الانتصار من إرادة وجوبها بالشركة ، سواء زادت السهام أو نقصت ، بعد حمل لفظ
الرجال والشركاء إن لم نقل بكون الجمع حقيقة في الاثنين فصاعدا أو بإرادة المجاز ،
نحو قوله تعالى " فإن كان له إخوة " على إرادة الشركة في الأموال الكثيرة ، لا في
الملك الواحد .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 2 و 5 .
( 5 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 2 و 5 .