بها حينئذ بمعنى عدم الملكية لا بمعنى السلب .
قلت : قد عرفت الاشكال في استفادة ما ذكر من مثل هذه الأخبار ، بل المستفاد
مانعية التقسيم من ثبوت الشفعة ويكفي ثبوت المنع في بعض الموارد .
ثم إنه على فرض الشرطية واعتبار القابلية لا يلزم القابلية في شخص المبيع ،
بل يمكن الاشتراط بحسب النوع ، فمثل الرحى والنهر والطريق يكفي القابلية
فيها بحسب النوع ، فتدبر .
وعلى ما ذكر فالأرض والمسكن إذا قسما لا تثبت فيهما الشفعة ، ومع عدم التقسيم
لا مانع من الشفعة ، وأين هذا من نفي الشفعة أصلا في مثل الحمام والطريق والنهر .
وأما الأصل المذكور فقد عرفت الاشكال فيه حيث إنه مع وجود الدليل لا تصل
النوبة إلى الأصل .
وأما اعتبار انتقاله بالبيع فهو المعروف ، وفي محكي المبسوط إجماع الفرقة
وأخبارها على عدم الشفعة في الصداق .
واستدل عليه مضافا إلى الأصل بمفهوم قول الصادق عليه السلام في حسن الغنوي
عن أبي عبد الله عليه السلام - كأنه حسن يزيد بن إسحاق شعر في سنده . قال : " سألته عن
الشفعة في الدار أشئ واجب للشريك ، وتعرض على الجار وهو أحق بها من غيره ؟
فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا ، فهو أحق بها من غيره بالثمن " وغيره .
ونفى في صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال " سألته عن رجل تزوج
امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد
من الشركاء عليها ( 2 ) " .
ويمكن أن يقال : إن تم الاجماع فلا كلام ، وإلا فيمكن المناقشة ، لأن حسن
الغنوي لا يستفاد منه الحصر إلا من جهة ما هو المعروف من استفادة الحصر إذا كان
المسند إليه معرفا مثل " الطلاق بيد من أخذ بالساق " وليس بنحو يطمئن به ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 2 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 11 ، ح 2 .