وضعف الخبر مع عدم الجابر له ، ويظهر من خبر سليمان بن صالح اعتبار استهلاله
في وجوب الدية ، وقد حمل على المثال .
( ولو قتلت المرأة فمات معها فللأولياء دية المرأة ، ونصف الديتين عن
الجنين إن جهل حاله ، وإن علم ذكرا كان أو أنثى فالدية بحسابه ، وقيل مع
الجهالة يستخرج بالقرعة ، لأنه مشكل ، وهو غلط لأنه لا إشكال مع النقل ، ولو
ألقته مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ، ولا نصيب لها من الدية ، ولو كان بإفزاع
مفزع فالدية عليه ، ويستحق دية الجنين وراثه ودية جراحاته بنسبة ديته ، ومن أفزع
مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير ، ولو عزل عن زوجته اختيارا قيل يلزمه دية النطفة
عشرة دنانير ، والأشبه الاستحباب ) .
لو قتلت المرأة ومات ولدها معها فثبوت ديتها لأوليائها معلوم ، وأما ثبوت نصف
الديتين مع الجهل بحال الولد فيدل عليه مرسل ابن مسكان المذكور ، والنقل المشهور
من قضاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه بذلك الذي عرضه يونس وابن فضال على أبي
الحسن صلوات الله عليه ، فيكون المرسل والنقل المشهور مخصصين لما دل على القرعة
مع أن قاعدة القرعة والعمل بها فيما لم يعمل المشهور مشكل ، كما لا يخفى على من
لاحظ أبواب الفقه .
وأما ما في المتن من تغليط القول المذكور ففيه نظر ، لأن الظاهر أن التنصيف
أصل عملي في أمر مشكل ، فالاشكال باق ، ومع الاشكال حكم بالتنصيف كالحكم بالقرعة
في المشكل في موارد يعمل فيها بالقرعة .
نعم قد يستشكل بأن الحكم الظاهري كيف يجتمع مع العلم بالخلاف ،
حيث إن النصفين خارجان عن سهم الذكر والأنثى ، كما لو ضاع الدينار المردد بين
كونه من مال المستودع بالكسر والمستودع بالفتح فالحكم بالتنصيف يخالف القطع ،
لكن بعد حكم الشارع لا بد من التسليم ، كالحكم بالشركة مع اختلاط المالين مع الوحدة
النوعية والصنفية ، ولعل الحكم غير باق مع انكشاف الخلاف .
ومع إلقاء المرأة جنينها مباشرة أو تسبيبا عليها ديته على القاعدة ، ولا نصيب