الهلالية حيث رميت فألقت ما في بطنها : غرة عبد أو أمة " ( 1 ) .
وفي خبر داود بن فرقد " جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها
فألقت جنينا ، فقال الأعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
اسكت سجاعة ، عليك غرة وصيف ، عبد أو أمة ( 2 ) " .
وفي خبر سليمان بن خالد " إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد ضرب امرأة
حبلى فأسقطت سقطا ميتا ، فأتى زوج المرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فاستعدى عليه ، فقال
الضارب : يا رسول الله ما أكل ولا شرب ولا استهل ولا صاح ولا استبش [ استبشر خ ل ]
فقال النبي صلى الله عليه وآله إنك رجل سجاعة ، فقضى فيه برقبة " ( 3 )
وسئل عليه السلام أيضا في صحيح أبي عبيدة والحلبي " عن رجل قتل امرأة وهي
على رأس الولد تمخض ، قال عليه خمسة آلاف درهم ، وعليه دية للذي في بطنها غرة
وصيف أو وصيفة ، أو أربعون دينارا " ( 4 ) .
وقد يقال : القول بثبوت الغرة شاذ والأخبار الدالة عليه محمولة على التقية
لموافقتها لمذهب الجمهور .
ويمكن أن يقال : الحمل على التقية فرع المعارضة وعدم إمكان الجمع العرفي
ولا مانع من الجمع ، فإن الطائفة الأولى صريحة في الاجزاء وظاهرة في التعيين
وكذلك الطائفة الثانية ، فيرفع اليد بصراحة كل منهما عن ظهور الأخرى .
لكن المعارضة من غير هذه الجهة باقية فمقتضى بعض الطائفة الأولى ثبوت
عشرين دينارا للنطفة ومقتضى خبر أبي جرير المذكور ثبوت أربعين دينارا ،
ومقتضى صحيح أبي عبيدة ثبوت الدية الكاملة ظاهرا بقرينة ما بعدها بمجرد كونه
ذا عظم نبت عليه اللحم فشق له السمع والبصر ، وكذلك صحيح ابن مسلم .
لكن المشهور الأخذ بالطائفة الأولى صريحها وظاهرها ، ومن المستبعد تساوي
حالات الجنين في ثبوت الغرة حيث إن لازم الجمع المذكور ثبوت الغرة من غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 .
( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 .