القيمة فلا خلاف ولا إشكال فيه ، وأما قيمة يوم الاتلاف بالخصوص فللكلام فيه مجال ،
فإن الاتلاف قد يكون مسبوقا باليد والاستيلاء فمع سبق اليد تحقق ضمان العين ،
وحيث إن اليد سابقة على الاتلاف فالغرامة من جهة اليد ، والغرامة من جهة اليد
مختلف فيها ، هل تلاحظ قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف ، أو يوم أداء القيمة ،
أو أعلى القيم .
ولو قطع بعض جوارح الحيوان أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش لقاعدة
الاتلاف .
( وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه وكذا في قطع
أعضائه مع استقرار حياته ، ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ،
ولو كان مما لا يقع عليه
الذكاة كالكلب والخنزير ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني يقوم ،
وكذا كلب الغنم ، وكلب الحائط ، والأول أشهر ، وفي كلب الغنم كبش ، وقيل عشرون
درهما ، وكذا قيل في كلب الحائط ، ولا أعرف الوجه ، وفي كلب الزرع قفيز من بر ،
ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ) .
إن كان الحيوان مما لا يؤكل وتقع عليه الذكاة وأتلفه بالتذكية فالمعروف أنه
يضمن الأرش ، لكن هذا في صورة نقصان القيمة بالذكاة وإن كان لا قيمة له إلا بعد
التذكية فلا يتصور فيه الأرش ، كما ذكر أن الحيوان المأكول اللحم إذا كان معدا
للتذكية ولا يكون للمذبوح أو المذكى بغير الذبح نقصان في قيمته لا يتصور فيه الأرش ،
فلا مضان لشئ .
ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ، ووجهه واضح .
ولو كان الحيوان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب ففي كلب الصيد أربعون درهما
لمرسل ابن فضال عن بعض أصحابه المنجبر بالشهرة عن أبي عبد الله عليه السلام " دية كلب
الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس للصيد
زنبيل من تراب - الحديث " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه باب نوادر الديات تحت رقم 4 .