النطفة في الرحم إلى ولوج الروح فيكف يحكم بحكم واحد .
وأما كون دية جنين المملوك عشر قيمة أمه المملوكة كما هو المشهور فاستدل
عليه برواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " في جنين الأمة عشر قيمتها " ( 1 ) .
والمحكي عن الشيخ في المبسوط أنها عشر قيمة العبد إن كان ذكرا ، وعشر قيمة
الأم إن كان أنثى .
وأورد عليه بأنه مع شذوذه لم يعرف مستنده .
ويمكن أن يقال هذه الرواية إن بني على حجيتها من جهة العمل ويعبر في
خبر السكوني بالقوي المصطلح في علم الدراية لم يفرق فيها بين جنين المملوك وغير
المملوك ، فلا يبقى إلا إطلاق الأخبار المذكورة الواردة في دية الجنين ، واستبعاد كون دية
غير المملوك من الجنين عشر قيمة أمه المملوكة ، والاطلاقات معارضة باطلاق رواية
السكوني ، ومجرد الاستبعاد لا يكون دليلا نعم الظاهر من كلمات الفقهاء التخصيص
بصورة مملوكية الجنين .
وأما عدم ثبوت الكفارة فادعي عليه الاجماع ، ولا يصدق القتل بعد فرض
عدم ولوج الروح
ولو ولجته الروح فالدية كاملة للذكر ، ونصفها للأنثى في الحر المحكوم
بحكم المسلم ، والحر المحكوم بحكم الذمي لما سبق من الأخبار ، ومع مملوكية الجنين
بعد ولوج الروح فالمشهور ثبوت قيمته حين سقوطه لأن ديته قيمته ، كما سبق خلافا
للعماني والإسكافي ، فقالا : إن مات الجنين في بطنها ففيها نصف عشر قيمه أمه ، وإن
ألقته حيا ثم مات ففيه عشر قيمة أمه ، لخبر أبي صيار كما في الكافي ، وعبد الله بن سنان
كما في الفقيه ، وفي التهذيب ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام " في رجل تقل جنين أمة لقوم
في بطنها ، فقال : إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أمه ، وإن
كان ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة أمه ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 21 ، ح 2 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 21 ، ح 1 .