إنزال الماء ولا يبعد التمسك بخبر إبراهيم ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قضى أمير المؤمنين صلوات
الله عليه في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه ، وانقطع
جماعه بست ديات " إن عد تعذر المني من انقطاع الجماع ، ومع الاشكال فيما ذكر يكون
ذامما لم يصل إلينا فيه التقدير ، فالمرجع الحكومة على المشهور .
وقيل في سلسل البول الدية ، والقائل المشهور ، الظاهر أنه للقاعدة المذكورة ،
والاشكال متوجه كما سبق ، ولخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام " إن
عليا صلوات الله عليه قضى في رجل ضرب رجلا حتى سلسل بوله بالدية كاملة " ( 2 ) .
ونحوه المروي عن قرب الإسناد ، وضعف سندهما منجبر بالشهرة .
والمحكي عن الشيخ وبني حمزة وسعيد وإدريس قدس الله تعالى أسرارهم
إن دام إلى الليل ففيه الدية ، وإن كان إلى الزوال فثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع
النهار فثلث الدية لخبر إسحاق المنجبر بما ذكر " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر
عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ، قال : إن كان البول يمر إلى الليل ففيه
الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار ففيه
ثلث الدية " ( 3 ) .
كذا عن الفقيه والمقنع ، وعن الكافي والتهذيب قال : " سأله رجل وأنا عنده عن
رجل ضرب رجلا وقطع بوله ، فقال : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية
لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار
فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية ( 4 ) " .
وحمل قطع البول فيه على معنى قطع مجراه ، أو شئ منه حتى لا يستمسك ،
أو على التقطيع بمعنى التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئا فشيئا .
وقيل الشرطيتان الأولتان تحتملان الاتحاد معنا والتأكيد والاختلاف ، بأن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات المنافع ، ب 6 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 9 ، ح 4 .
( 3 ) الفقيه باب ما جاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله .
( 4 ) الفروع من الكافي ، ج 7 ، ص 315 ، ح 21 .