نفي الحكومة ، فلا يبعد التخيير في الأخذ بأحد الطرفين .
( المقصد الثالث في الشجاج والجراح ، والشجاج ثمان : الحارصة والدامية ،
والمتلاحمة ، والسمحاق ، والموضحة ، والهاشمة ، والمنقلة والمأمومة ، والجائفة ،
فالحارصة هي التي تقشر الجلد ، وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ نعم ،
والأكثرون على خلافه ، فهي إذا التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران ، والمتلاحمة
هي التي تأخذ في اللحم كثيرا ، وهل هي غير الباضعة ؟ فمن قال الدامية غير الحارصة
فالباضعة هي المتلاحمة ، ومن قال الدامية هي الحارصة فالباضعة غير المتلاحمة ، ففي
المتلاحمة إذا ثلاثة أبعرة )
الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها ، وهي الجرح المختص بالرأس والوجه
وفي غيرهما يعبر بالجرح ، والمشهور أن الشجاج ثمان ، كما في المتن ، واختلف
كلمات الفقهاء واللغويين في تعدادها ، واللازم ملاحظة الدليل ، وادعي اتفاق الفقهاء
على أن الألفاظ الأربعة التي هي الحارصة والمأمومة الدامية والباضعة والمتلاحمة
موضوعة لثلاث معان ليس غير ، فمن أخبار الباب رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله
عليه السلام في الحرصة شبه الخدش بعير ، وفي الدامية بعيران ، وفي الباضعة وهي دون
السمحاق ثلاث من الإبل ، وفي السمحاق وهي دون الموضحة أربع من الإبل ، وفي
الموضحة خمس من الإبل ( 1 ) .
ومنها رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في المأمومة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ،
وفي الموضحة خمسا من الإبل ، وفي الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وقضى في
المتلاحمة ثلاثة أبعرة وقضى في السمحاق أربعة من الإبل ( 2 ) " .
وكذا رواية السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 14 و 6 و 8 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 14 و 6 و 8 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 14 و 6 و 8 .