الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة من الأبعرة ، وفي السمحاق
أربعة أبعرة " .
فنقول المعروف أن الأول من أقسام الشجاج الحارصة والحرصة كالعرصة
باهمال الحروف ، وهي التي تقشر الجلد وتخدشه ، كما في كلمات أهل اللغة والفقهاء
وفيها بعير ، ويدل عليه ما في رواية منصور المذكور ، حيث قال على المحكي
" في الحرصة شبه الخدش بعير " .
واختلف في أنها هي الدامية كما عن النهاية ، والخلاف ، والفقيه ، والوسيلة
وغيرها ، لقول الصادق عليه السلام على المحكي في رواية السكوني المذكورة " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيرا " ( 1 ) وقول أمير المؤمنين عليه السلام على المحكي في خبر
مسمع مثله ( 2 ) .
والمشهور المغايرة معنى لتغاير مبدء اشتقاقهما ، وحكما لما في خبر منصور المذكور وفيه : " وفي الدامية بعيران " .
ولا يخفى أن المعاني المذكورة للألفاظ التي ذكرت في الأخبار الواردة في الشجاج
بحسب تفسير أهل اللغة كونها مرادة لا يخلو عن الاشكال ، خصوصا مع أن شأن اللغوي
ذكر موارد الاستعمال لا خصوص المعاني الحقيقية .
ويمكن أن يقال : إن لم يؤخذ في الحارصة خروج الدم فالمغايرة متحققة
ويقع التعارض بين الخبرين ، من جهة تعيين البعير والبعيرين ، ومع أخذ جماعة بخبر
السكوني لعله ينجبر ضعف السند ، فتعيين البعيرين من جهة رواية منصور مشكل .
الثانية الدامية ، وهي التي يخرج معها الدم ولا بد من أن تنفذ في اللحم شيئا
يسيرا ، وقيل : إن الأصح أن التي تسيل دما هي الدامية ، فأما الدامغة فأمرها
دون ذلك ، لأنها التي كأنها يخرج منها ماء أحمر رقيق ويوافقه في اعتبار السيلان في
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ، ص 327 .
( 2 ) المصدر ج 7 ، ص 326 .