وفي كشف اللثام : ونحوه عن الرضا عليه السلام ، والمعروف اعتبار هذا الكتاب في
بعض طرقه وإن ضعفه المحقق الأردبيلي - قدس سره ، - وفسر المخالطة بالجانب
الذي عند القلب وبعدم المخالطة خلاف ذلك ، وفرع على هذا إن الضلع الواجد إن
كسر من الجهة الأولى ففيه أعلى الديتين ، وإن كسر من الجهة الثانية ففيه أدناهما .
ويشكل حيث إن الظاهر أن التفصيل بين أفراد الضلع لا بين أبعاضه .
وأما كسر بعصوص الانسان وهو على ما في القاموس وكشف اللثام عظم الورك
وقيل هو عصعص بضم عينيه وهو عجز الذنب بفتح عينه ، وهو عظمه الذي يجلس عليه
وعن الراوندي البعصوص عظم حول الدبر ، على وجه لا يملك غائطه يوجب الدية .
لخبر سليمان بن خالد سئل الصادق عليه السلام " عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك
استه فما فيه من الدية ؟ قال الدية كاملة - الحديث " ( 1 ) .
ولا إشكال في المسألة ، حيث أفتى جماعة من الأعلام ، لكن يقع الاشكال من جهة
تفسير البعصوص ، ومن جهة أنه لم يذكر في الخبر المذكور لم يملك الغائط ، حيث
يصدق لم يملك بالنسبة إلى من لم يملك من جهة الريح ، فإن قيل : إن مقتضى
ترك الاستفصال ثبوت الدية بأي نحو كان يلزم ثبوتها بالنسبة إلى من لم يملك من
جهة الريح .
وأما لو ضرب عجانه فلم يملك بوله ولا غائطه ففيه الدية كما في كتب جماعة من
الأعلام ، لرواية إسحاق بن عمار ( 2 ) سمع الصادق عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام بذلك .
وفي المسالك إن العمل بهما أي الروايتين مشهور .
والعجان بكسر العين ما بين الخصيتين والفقحة ولا يخفى أن التعبير في الرواية
بالضرب وفي المتن عبر بالكسر ، ولازمه أنه مع عدم الكسر لا يثبت الحكم ، وهذا
خلاف ما في الرواية .
( الثالثة : قال الشيخان في كسر عظم من عضو خمس ديته ، فإن جبر على غير عيب
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 9 ، ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 9 ، ح 2 .