دخلتا الحمام فأفضت إحداهما الأخرى بإصبعها ، فقضى على التي فعلت عقلها " ( 1 ) .
بناء على إرادة الدية من العقل ، واحتمل أرش البكارة .
وأما تفسير الافضاء بما ذكر بعد أن كان المراد من المسلكين مسلك البول
والحيض فلبعد أن يكون المراد صيرورة مسلك البول والغائط واحدا لغلظ الحاجز
بينهما ، وقد يقال : مع فرض الوقوع يترتب حكم الافضاء فإن كان هذا من جهة
الملازمة مع تحقق الافضاء بالمعنى الأول فله وجه ، وأما مع عدم الملازمة فكيف
يترتب حكم الافضاء .
ومما ذكر ظهر سقوط الدية إن كان الافضاء من وطي الزوج بعد البلوغ .
وأما لزوم الانفاق حتى يموت أحدهما فيدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليها الاجراء
عليها ما دامت حية " ( 3 ) .
وقد حمل هذه الصحيحة على الوقوع بها والافضاء قبل البلوغ .
ولا يخفى الاشكال في هذا الحمل من جهة ترك الاستفصال المقدم على الاطلاق
كما لا يخفى ، والحمل المذكور بملاحظة ما في رواية البريد العجلي المذكورة حيث
ذكر فيها " وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق "
بأن كان المراد بقوله عليه السلام على المحكي " فلا شئ " نفي الدية والانفاق عليها بعد
الطلاق وكون المراد من " فلا شئ عليه " قبل هذا نفي غير الدية والنفقة .
ثم إن المستفاد من الصحيحة المذكورة لزوم الاجراء عليها ما دامت حية وفي
المتن لزوم الانفاق حتى يموت أحدهما فمع موت الزوج لا إنفاق .
ولا يخلو عن الاشكال لامكان لزوم الانفاق من مال الرجل مع موته ، وسقوط
النفقة بموت الرجل غير معلوم ولا ظاهر .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 514 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 514 .