وفي خبر آخر " رجل قطع فرج امرأة ، فقال : أغرمه لها نصف ديتها " ( 1 )
وقد حمل على قطع أحد الشفرتين .
وفي إفضائها الدية ، ويدل عليه ما في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله
عليه السلام " وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ،
قال : الدية كاملة " ( 2 ) .
وقد حمل على كونه قبل البلوغ إن كان المفضي زوجا ، لرواية بريد العجلي
عن أبي جعفر عليهما السلام " في الرجل افتض جارية يعني امرأة فأفضاها ، قال : عليه
الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : فإن أمسكها ولم يطلقها
فلا شئ عليه ، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك وإن
شاء طلق " ( 3 ) .
ومقتضى هذه الرواية أنه مع الافضاء بالدخول بها قبل التسع وإمساكها
وعدم تطليقها لا شئ عليه من الدية ، وهذا خلاف إطلاق المتن وكلمات الفقهاء من
ثبوت الدية ، وكذا صحيح حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن رجل تزوج
جارية بكرا لم تدرك ، فلما دخل بها افتضها فأفضاها ، فقال : إن كان دخل بها ولها
تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل
حين دخل بها فافتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه
ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه " ( 4 ) .
والظاهر أن صحيحة سليمان بن خالد المذكورة ناظرة إلى صورة الوقوع
بالجارية مع الزوجية ، وأما صورة تحقق الافضاء بدون الزوجية فقد يستدل
فيها على لزوم الدية بخبر السكوني " إن عليا صلوات الله عليه رفع إليه جاريتان
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 314 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 515 والاستبصار ج 4 ص 294 والكافي ج 7 ص 313 في حديث .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 515 والاستبصار ج 4 ص 294 والكافي ج 7 ص 313 في حديث .
( 4 ) الفقيه كتاب النكاح قبل باب ما يرد منه النكاح بحديث .