وأما لزوم الدية الكاملة في قطع الرجلين ونصفها في قطع إحداهما فيدل عليه
عموم ما دل على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف
الدية .
وخصوص رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : في اليد نصف الدية وفي
اليدين جميعا الدية ، وفي الرجلين كذلك - الخ " ( 1 ) .
وأما أن حدهما مفصل الساق فادعي عدم وجد أن الخلاف فيه ، وعلل بأنه
الذي يدل عليه العرف واللغة ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإلا فيحتاج إلى الدليل
فإن الرجل يطلق على ما يشتمل على الساق والركبة وما فوقها ، والتخصيص بما
ذكر يحتاج إلى الدليل ، وإن لم يترتب أثر على هذا لعدم الفرق ظاهرا بين القطع
من مفصل الساق والقدم وبين القطع من فوق المفصل .
والحكم في أصابع الرجلين الحكم في أصابع اليدين ، لما ذكر من الخبر المذكور
في دية أصابع اليد .
( مسائل : الأولى دية كسر الضلع خمسة وعشرون دينارا إن كانت مما يخالط
القلب ، وعشرة دنانير إن كان مما يلي العضدين ، والثانية لو كسر بعضوض الانسان أو
عجانه فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية ) .
المستند ما في كتاب ظريف قال على المحكي وفي الأضلاع فما خالط القلب
من الأضلاع إذا كسر منها الضلع فديته خمسة وعشرون دينارا ، وفي صدعه اثنا عشر
دينارا ونصف ، ودية نقل عظامها سبعة دنانير ونصف ، وموضحته على ربع دية كسره
ونقبه مثل ذلك ، وفي الأضلاع مما يلي العضدين دية كل ضلع عشرة دنانير إذا كسر
ودية صدعه سبعة دنانير ، ودية نقل عظامه خمسة دنانير وفي موضحة كل ضلع منها
ربع دية كسره ديناران ونصف ، فإن ثقب ضلع منها فديته ديناران ونصف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 6 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 13 ، ح 1 .