الدية فيهما لا ينافي الفرق فالأولى التمسك بصحيحة هشام بن سالم " كل ما في
الانسان اثنان ففيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية " ( 1 ) لكنها قابلة للتخصيص
ويمكن تخصيصها بحسنة عبد الله بن سنان " ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف
الدية مثل اليدين والعينين ، قلت : رجل فقئت عينه ، قال : نصف الدية ، قلت :
رجل قطعت يده ، قال : فيه نصف الدية ، قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ، قال :
إن كانت اليسار ففيها ثلثا الدية [ الدية ، خ ل ] قلت : ولم ؟ أليس قلت ما كان في الجسد
منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال : لأن الولد من البيضة اليسرى " ( 2 ) .
وما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
" الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية وفي اليمنى ثلث
الدية " ( 3 ) .
وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ويدل عليه ما في رواية ظريف وهو قوله
وفي خصية الرجل خمسمائة دينار ، وإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتا هما فديته
أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي إلا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس
دية النفس ثمانمائة دينار ، فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته ألف دينار " ( 4 ) .
وقد ذكر أن كتابه منقول بطريق حسن بل صحيح ، وأدرة الخصيتين انتفاخهما
والفحج تباعد أعقاب الرجلين مع تقارب صدورهما حال المشي وفي الخبر " تزوج
رجل امرأة فلما أراد أن يواقعها رفسته المرأة برجلها ففتقت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك وعن رجل أصاب صرة رجل
ففتقها فقال عليه السلام في كل فتق ثلث الدية " ( 5 ) ومع فرض المنافاة لم يعمل به والسند
هامش
( 1 ) الفقيه باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية ، تحت رقم 13 .
( 2 ) الكافي ج 7 ، ص 315 ، والتهذيب ج 2 ، ص 515 ، واللفظ له .
( 3 ) المصدر باب دية البيضتين .
( 4 ) الفقيه باب دية جوارح الانسان في خبر طويل .
( 5 ) راجع الكافي ج 7 ص 313 .