الاشتغال بمثل هذه الحرف منافيا للمروة بالنسبة إلى المشتغل وقلنا في باب العدالة
إن ارتكاب المنافي للمروة مناف للعدالة .
( الثاني فيما به يصير شاهدا ، وضابطه العلم ومستنده المشاهدة أو السماع ،
فالمشاهدة للأفعال كالغصب والقتل والسرقة والرضاع والولادة والزنا واللواط ، أما
السماع فيثبت به النسب والملك والوقف والزوجية ، ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة
لما تكفي فيه وبالسماع لما يكفي [ تكفل - خ ل ] به السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه ،
وكذا لو قيل له لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكما ، وكذا لو خبئ فنطق
المشهود عليه )
لا بد في الشهادة من العلم لقوله صلى الله عليه وآله - على المحكي - وقد سئل عن الشهادة :
( هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع ( 1 ) )
وقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر علي بن غياث ( لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها
كما تعرف كفك ( 2 ) ) .
وفي خبر السكوني قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه
من شاء كتب كتابا ونقش خاتما ( 3 ) ) .
وخبر الحسين بن سعيد قال : ( كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك جاءني
جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطي قد
عرفته ، ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها ، فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في
الكتاب ولست أذكر الشهادة ، أو لا تجب الشهادة علي حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب
أو لم يكن ، فكتب عليه السلام لا تشهد ( 4 ) )
وفي قبال ما ذكر خبر عمر بن يزيد ( 5 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل يشهدني على
شهادة فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، قال : فقال لي :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الشهادات ب 20 ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 1 .