كانتا امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث وإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن
في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله ) .
وعليه يحمل ما سمعته في النصوص من قبول شهادة القابلة وحدها في المنفوس .
ويمكن أن يقال : مقتضى ترك الاستفصال فيما ذكر عدم اشتراط العدالة في المرأة
القابلة ولا مانع منه ، ألا ترى أن المرأة مصدقة في عدم الزوج لها وفي حيضها بلا اعتبار
العدالة .
وأما قبول شهادة المرأة في ربع الوصية فاستدل عليه بقول الصادق عليه السلام
على المحكي في خبر ربعي في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل ،
فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها ( 1 ) .
وقول أبي جعفر عليه السلام على المحكي ( 2 ) قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه
في وصية لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادتها في ربع الوصية إذا كانت مسلمة
غير مريبة .
وفي قبال ما ذكر أخبار تخالفها لكن الأصحاب لم يعملوا بها ، وقد ذكرت تلك الأخبار في كتاب الوصايا .
ولا يخفى أنه لا يستفاد مما ذكر الاطلاق لما كان في حال وصية الموصي غير المرأة
حاضرا فالتعميم محل إشكال .
وأما ثبوت الكل بشهادة أربع نساء فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وقد يدعى
القطع بأن كل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من ربع ، فالمرأتان يثبت
بشهادتهما النصف ، والثلاث ثلاثة أرباع .
وأما عدم رد شهادة المذكورين في المتن فلا خلاف فيه ظاهرا بعد استجماع
شرائط قبول الشهادة ، واستدل عليه بعموم أدلة قبول الشهادة ، ولا معارض إلا ما حكي
عن بعض العامة من أن اشتغالهم بهذه الحرف يشعر الخسة وقلة المروة ، إلا أن يكون
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 3 ص 28 والتهذيب ج 2 ص 81 .
( 2 ) الاستبصار ج 3 ص 28 والتهذيب ج 2 ص 81 .