تأخيره إلى البلوغ " ويشكل استفادة هذا من الأخبار إلا أن يقال : يستفاد مما روي
في كتاب عيون أخبار الرضا صلوات الله عليه بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا
عليه السلام أنه كتب إلى المأمون " والختان سنة واجبة للرجال ومكرمة للنساء ( 1 ) " الوجوب
المطلق بنحو الوجوب الكفائي لا الوجوب على خصوص من يختتن حتى يقال : قبل البلوغ
لا يجب كساير التكاليف إلا أن يستشكل احتمال كون الوجوب بمعنى الثبوت لا بمعنى اللزوم .
وأما استحباب خفض الجارية فيدل عليه ما رواه في الكافي ، عن عبد الله بن سنان
في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ختان الغلام من السنة ، وخفض الجواري ليس
من السنة ( 2 ) " .
وعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خفض النساء مكرمة ليست من
السنة ولا شيئا واجبا وأي شئ أفضل من المكرمة ( 3 ) " .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : الختان سنة في الرجال ومكرمة
في النساء ( 4 ) " .
وأما العقيقة فاختلف في وجوبها واستحبابها والمشهور الثاني . وإلى الأول ذهب
السيد المرتضى وابن الجنيد - رحمهما الله - والأخبار الواردة منها ما رواه في الكافي والفقيه
عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : " العقيقة واجبة إذا ولد للرجل
فإن أحب أن يسميه من يومه فعل ( 5 ) " .
وما رواه في الكافي عن علي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " العقيقة واجبة ( 6 ) " .
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل مولود مرتهن بالعقيقة ( 7 ) "
وما رواه في الفقيه مرسلا قال : في رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( كل
هامش
( 1 ) العيون ص 267
( 2 ) المصدر ج 6 ص 37 والتهذيب ج 2 ص 33
( 3 ) المصدر ج 6 ص 37 والتهذيب ج 2 ص 33
( 4 ) المصدر ج 6 ص 37 والتهذيب ج 2 ص 33
( 5 ) الكافي ج 6 ص 24 والفقيه باب العقيقة تحت رقم 4
( 6 ) المصدر ج 6 ص 24 و 25
( 7 ) المصدر ج 6 ص 24 و 25