كبر وكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ ، قال : إذا ضحى عنه أو ضحى الولد عن نفسه
فقد أجزء عن العقيقة ( 1 ) " .
وموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها " وإن لم يعق عنه حتى
ضحى فقد أجزء " ( 2 ) .
حيث إنه يستبعد جدا إجزاء الأضحية المستحبة عن الواجب حيث يقال : لا نظير
له في الأحكام الشرعية ويمكن أن يقال : التزم بعض الفقهاء بكفاية الغسل المستحب
عن غسل الجنابة وإن لم ينو الجنابة .
وأما عدم إجزاء الصدقة بثمنها فلما رواه في الكافي في الحسن عن محمد بن مسلم قال : " ولد
لأبي جعفر عليهما السلام غلامان فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة وكان زمن
غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى فقال لأبي جعفر عليهما السلام عسرت علي
الأخرى فتصدق بثمنها ، فقال : لا اطلبها حتى تقدر عليها فإن الله يحب إهراق الدماء
وإطعام الطعام ( 3 ) " .
وعن ابن بكير في الموثق قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رسول عمه
عبد الله بن علي ، فقال له : يقول : عمك إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق
بثمنها ، قال : لا إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء ( 4 ) ويظهر من الرواية
الأولى توقع المكنة .
وأما استحباب شروط الأضحية فهو المعروف وقد يراد الاستفادة مما في خبر عمر
ابن يزيد من قوله عليه السلام على المحكي " والعقيقة أوجب من الأضحية " .
وما في الموثق عن الصادق عليه السلام " يذبح عنه - أي المولود - كبش وإن لم يوجد
كبش أجزأه ما يجزي في الأضحية ، وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 238
( 2 ) الكافي ج 6 ص 29
( 3 ) الكافي ج 6 ص 25
( 4 ) الكافي ج 6 ص 25
( 5 ) الفقيه باب العقيقة تحت رقم 5 والكافي ج 6 ص 28