وما في النصوص من أنه " إذا ضحى أو ضحى عنه فقد أجزأه عن العقيقة " .
ويشكل استفادة الاستحباب مما ذكر كما لا يخفى .
وأما اختصاص الرجل والورك بالقابلة فيدل عليه ما رواه في الكافي عن أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام " في المولود يسمى في اليوم السابع ويعق عنه - إلى أن قال - :
ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك فيطعم منه ويتصدق ( 1 ) " .
وفي موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " ويعطي القابلة ربعها وإن لم يكن قابلة فلأمه
تعطيه من شاءت - إلى أن قال - وإن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين
أعطيت قيمة ربع الكبش ( 2 ) " .
والمستفاد من هذه الموثقة استحباب إعطاء الربع القابلة وإن كانت يهودية تعطى
قيمة الربع . ولا تعرض لغير اليهودية من النصرانية أو المجوسية إن عدت من أهل
الذمة . ومع عدم القابلة تعطى الأم من شاءت .
وأما استحباب أن يعق الولد لو لم يعق الوالد فيستفاد من خبر عمر بن يزيد المتقدم .
وأما سقوط العقيقة لو مات الصبي في اليوم السابع قبل الزوال فيدل عليه خبر
إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن مولود يولد فيموت يوم السابع يعق
عنه ؟ قال : إن مات قبل الظهر لم يعق عنه وإن مات بعد الظهر عق عنه ( 3 ) " .
وأما كراهة أكل الوالدين منها فلقول الصادق عليه السلام على المحكي : " لا يأكل
هو ولا أحد من عياله من العقيقة ، وقال : وللقابلة ثلث العقيقة فإن كانت القابلة أم
الرجل أو في عياله فليس لها منه شئ ، وتفصل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها ولا يعطيها
إلا أهل الولاية ، وقال : يأكل من العقيقة كل أحد إلا الأم ( 4 ) " .
ويظهر من هذه الرواية تأكد الكراهة بالنسبة إلى الأم وفي خبر يحيى بن أبي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 29
( 2 ) الكافي ج 6 ص 29
( 3 ) الكافي ج 6 ص 39
( 4 ) الكافي ج 6 ص 32 .