قال : عليه مد في كل أصبع فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة ) ( 1 )
وفي قبالهما صحيح حريز عن الصادق عليه السلام ( في المحرم ينسي فيقلم ظفرا من أظافيره
قال يتصدق بكف من الطعام ، قال : قلت اثنين ؟ قال : كفين قلت : فثلاثة ؟ قال :
ثلاثة أكف حتى تصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة
أو ما كان ) ( 2 ) وبهذا المضمون مرسله من دون ذكر النسيان في السؤال والصحيح
المذكور مورده النسيان وادعي الاجماع على عدم لزوم شئ في صورة النسيان
والمرسل لا جابر له .
وأما صحيح ابن عمار أو حسنه ( سأل الصادق عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره
أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال : لا يقص شيئا منها إن استطاع فإن كانت تؤذيه
فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ) ( 3 ) فمحمول على الضرورة ويمكن
أن يقال : الضرورة ترفع التكليف إذا بلغت إلى حد الحرج ولا توجب سقوط
الكفارة فالمعارضة باقية إلا أن يلتزم بالتقييد والظاهر عدم التزام الفقهاء به ، بل
الظاهر كونه من الشواذ التي لم يعمل بها .
وأما لزوم الشاة على المفتي فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه خبر
إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام ( إن رجلا قلم أظفاره فكانت أصبع له عليلة فترك
ظفره لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال : على الذي أفتاه شاة ) ( 4 ) .
المنجبر بعمل الأصحاب .
{ المخيط يلزم به دم ولو اضطر به جاز ، ولو لبس عدة في مكان فعليه شاة ،
وحلق الشعر فيه شاة ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو عشرة لكل
مسكين مد أو صيام ثلاثة أيام مختارا أو مضطرا } .
أما لزوم الدم على لابس المخيط فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 542 ، والاستبصار ج 2 ص 194 .
( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 46 ، والتهذيب ج 1 ص 537 ، والكافي ج 4 ص 360 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 542 .