تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
قال : عليه مد في كل أصبع فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة ) ( 1 ) وفي قبالهما صحيح حريز عن الصادق عليه السلام ( في المحرم ينسي فيقلم ظفرا من أظافيره قال يتصدق بكف من الطعام ، قال : قلت اثنين ؟ قال : كفين قلت : فثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكف حتى تصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ) ( 2 ) وبهذا المضمون مرسله من دون ذكر النسيان في السؤال والصحيح المذكور مورده النسيان وادعي الاجماع على عدم لزوم شئ في صورة النسيان والمرسل لا جابر له . وأما صحيح ابن عمار أو حسنه ( سأل الصادق عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال : لا يقص شيئا منها إن استطاع فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ) ( 3 ) فمحمول على الضرورة ويمكن أن يقال : الضرورة ترفع التكليف إذا بلغت إلى حد الحرج ولا توجب سقوط الكفارة فالمعارضة باقية إلا أن يلتزم بالتقييد والظاهر عدم التزام الفقهاء به ، بل الظاهر كونه من الشواذ التي لم يعمل بها . وأما لزوم الشاة على المفتي فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه خبر إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام ( إن رجلا قلم أظفاره فكانت أصبع له عليلة فترك ظفره لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال : على الذي أفتاه شاة ) ( 4 ) . المنجبر بعمل الأصحاب . { المخيط يلزم به دم ولو اضطر به جاز ، ولو لبس عدة في مكان فعليه شاة ، وحلق الشعر فيه شاة ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو عشرة لكل مسكين مد أو صيام ثلاثة أيام مختارا أو مضطرا } . أما لزوم الدم على لابس المخيط فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 542 ، والاستبصار ج 2 ص 194 . ( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 46 ، والتهذيب ج 1 ص 537 ، والكافي ج 4 ص 360 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 542 .