وأما الامناء عن ملاعبة بامرأته فيجب فيه أيضا الجزور لصحيح ابن الحجاج
عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألت عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من
غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل
ما على الذي يجامع ) ( 1 ) ولا يخفى أن مقتضاه وجوب البدنة إلا أن يتحدا . ولو
كان الامناء عن تسمع أو استمتاع أو كلام امرأة لم يلزمه شئ بلا خلاف ظاهرا
ويدل عليه موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في محرم استمع على رجل
يجامع أهله فأمنى قال : ليس عليه شئ ) ( 2 ) وخبر أبي بصير ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل
قال : ليس عليه شئ ) ( 3 ) .
{ والطيب ويلزم باستعماله شاة صبغا أو إطلاء وبخورا أو أكلا في الطعام
ولا بأس بخلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران } .
ادعي الاجماع على لزوم الشاة باستعمال الطيب ومن النصوص الدالة في
الجملة صحيح زرارة ( من أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا
فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه شاة ) ( 4 ) وصحيح زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام ( من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فإن كان ناسيا فلا شئ
عليه ويستغفر الله ويتوب إليه ) ( 5 ) والصحيح المضمر ( في محرم كانت به قرحة
فداواها بدهن بنفسج ؟ فقال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان
بعمد فعليه دم شاة ) ( 6 ) ويظهر من بعض الأخبار الأمر بالتصدق بقدر ما صنع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 541 ، والكافي ج 4 ص 376 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 541 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 377 ، والتهذيب ج 1 ص 541 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 552 .
( 5 ) الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 17 ، والكافي ج 4 ص 354 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 533 .