فإن تم الاجماع على العموم وإلا فإثباته بحسب الأخبار مشكل وقد حمل
الأخبار المخالفة على صورة السهو أو الضرورة ، وعن الصدوق في المقنع الفتوى
بمضمون بعض الأخبار المخالفة وقد تقدم بعض الكلام الراجع إلى الطيب عند
التعرض لتروك الاحرام .
وأما عدم البأس بشم خلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران فالظاهر عدم
الخلاف فيه ويدل عليه الصحاح منها صحيح حماد بن عثمان ( سأل الصادق عليه السلام
عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام ، فقال : لا بأس به وهما
طهوران ) ( 1 ) وسأله أيضا ابن سنان في الصحيح ( عن خلوق الكعبة يصيب ثوب
المحرم قال : لا بأس به ولا يغسله فإنه طهور ) ( 2 ) ومنها صحيح يعقوب بن شعيب
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ؟ قال :
لا يضره ولا يغسله ) ( 3 ) .
{ والقلم . وفي كل ظفر مد من الطعام وفي يديه ورجليه شاة ، إذا كان
في مجلس ، ولو كان كل منهما في مجلس فدمان ولو أفتاه مفت بالقلم فأدمى
ظفره فعلى المفتى شاة }
أما لزوم المد لكل ظفر الخ فيدل عليه صحيح أبي بصير ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من أظفاره وهو محرم ؟ قال : عليه مد من طعام حتى يبلغ
عشرة وإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، قلت فإن قلم أظفارة يديه ورجليه
جميعا فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم وإن كان فعله متفرقا
في مجلسين فعليه دمان ) ( 3 ) وعن نسخة بدل مد من الطعام قيمته إلا أن النسخة
الأولى هي الموافقة لفتوى المعظم . وخبر الحلبي ( سألته عن محرم قلم أظافيره ؟
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 57 ح 19 ، والتهذيب ج 1 ص 532 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 466 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 466 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 542 . والاستبصار ج 2 ص 194 ، والفقيه كتاب الحج ب
58 ح 44 .