( في محرم نتف إبطه قال : يطعم ثلاثة مساكين ) ( 1 ) وضعف السند منجبر بالعمل .
وأما عدم الكفارة في ما لو سقط من جهة الوضوء فيدل عليه صحيح الهيثم
ابن عروة التميمي قال : ( سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ
الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة والشعرتان ؟ فقال : ليس بشئ ، ما جعل عليكم
في الدين من حرج ) ( 2 ) ولقائل أن يقول لعل نظره عليه السلام إلى عدم الحرمة ولا
ينافي ثبوت الكفارة إلا أن يقال : إن السائل لم يذكر وجه سؤاله وأنه جهة
الحرمة أو جهة الكفارة ، والجواب شامل لكلتا الجهتين نظير ترك الاستفصال .
{ والتظليل فيه سائرا وفيه شاة ، وكذا في تغطية الرأس ولو بالطين أو
الارتماس أو حمل ما يستره } .
ذهب الأكثر إلى وجوب الشاة في التظليل للمعتبرة المستفيضة قال إبراهيم
ابن أبي محمود قلت للرضا عليه السلام : ( المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس
والمطر يضره ؟ قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟ قال : شاة ) ( 3 ) وقال ابن بزيع
( سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى لمطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي
شاة يذبحها بمنى ) ( 4 ) وضعف السند في بعضها منجبر بالعمل وفي قبالها خبر أبي -
بصير ( سأله عن المرأة عليها الظلال وهي محرمة قال : نعم ، قال : فالرجل يضرب
عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ويتصدق بمد لكل يوم ) ( 5 )
والمحكي عن الصدوق العمل بمضمونه وخبر عمر بن يزيد المتقدم في تفسير الآية
الشريفة ، وأجيب بعدم الجابر لرواية أبي بصير وبالتخصيص بالنسبة إلى خبر
عمر بن يزيد . ويشكل مع تسليم عدم الجابر لرواية أبي بصير مع عمل مثل الصدوق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 544 والاستبصار ج 2 ص 200 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 544 والاستبصار ج 2 ص 198 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 351 . والتهذيب ج 1 ص 536 . والاستبصار ج 2 ص 187 و 186 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 351 . والتهذيب ج 1 ص 536 . والاستبصار ج 2 ص 187 و 186 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 351 . والفقيه كتاب الحج ب 58 ح 31 .