يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك ) ( 1 ) .
وفي المقام إشكال من جهتين : إحديهما أن مورد الروايات الحلق أو تعاطى
ما لا ينبغي للمحرم للأذى فصورة التعمد وعدم الأذى خارج . الثانية أن رواية
عمر بن يزيد بعد جبر سنده بالعمل إن كان هو مستندهم غير متعرضة للمد بل
التكليف بإشباعهم ، نعم لولا هذه الجهة أمكن الجمع بينهما وبين مرسل حريز بالتخيير .
{ وفي نتف الإبطين شاة ، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين ولو مس لحيته
أو رأسه فسقط من رأسه شعر تصدق بكف من طعام ولو كان بسبب الوضوء والصلاة فلا
كفارة } .
أما لزوم الشاة في نتف الإبطين فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدل عليه
بصحيح حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه
دم ) ( 2 ) وبه يقيد إطلاق ما في صحيح زرارة سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( من حلق
رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ومن فعله متعمدا فعليه
دم ) ( 3 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام أيضا ( من نتف إبطه أو قلم أظفاره أو حلق رأسه
أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ففعل ذلك ناسيا أو
جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، وإن نتف أحد الإبطين فلا
يوجب دم الشاة ) ( 4 ) كما أنه بالصحيح الأخير يتعين الدم المطلق في خصوص
دم الشاة ، كما أنه لا يبعد استفادة لزوم خصوص دم الشاة في صورة حلق الرأس متعمدا
لا لدفع الأذى من دون تخيير واختصاص التخيير بغيرها .
وأما لزوم إطعام ثلاثة مساكين بنتف أحدهما فالظاهر أنه أيضا لا خلاف فيه
إلا من بعض المتأخرين ، ويدل عليه خبر عبد الله بن جبلة عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 542 . والاستبصار ج 2 ص 196 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 544 . والاستبصار ج 2 ص 199 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 361 والتهذيب ج 1 ص 552 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 552 .