تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 907

مساهمون:

ص٩٠٧
مسألة : لعل الظاهر في جميع الصور في ما إذا لم يحصل قصد التقرب ممن يكفي قصد تقربه عند الدفع إلى الفقير أنه يكفي قصد التقرب بقاء . والظاهر قصد التقرب في التمليك الزكاتي حين كون المال في يده ، لا البقاء على ما كان في ما إذا لم يكن الأخذ منه باختياره ، وأما إذا كان متمكنا من الأخذ فلكفاية صرف قصد القربة في البقاء وجه ، لكنه غير واضح فالأحوط قصد التمليك بقاء
شرح
والدليل على عبادية الخمس ليس إلا فرض التسلم والإجماع ، والقدر المتيقن لزوم قصد قربة ما مع الخلوص إما من طرف المالك أو من طرف الحاكم ولو كان انتسابه إلى المالك بهذا النحو من الانتساب ، وهو العالم . كما في العروة ( 1 ) تبعا لنجاة العباد . وفي الشرائع : لو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه ( 2 ) . وأمضاه في الجواهر إلا أنه أوضحه بأن المقصود جعله زكاة من حين القصد لا من حين الدفع ( 3 ) . وذلك لأن صرف البقاء في يده مع عدم حصول ملكية له لا يوجب صدق إعطاء الزكاة ، فالإعطاء الأولي كان خاليا عن قصد القربة ولم يحصل بعد إعطاء ، بخلاف ما لو قصد التمليك . أما كفاية قصد التقرب في التمليك له بقاء مطلقا فله وجهان : أحدهما : أن المحقق لمالكية الفقير هو تمليك من بيده التمليك - من المالك أو الحاكم أو وكيلهما - ولا يحتاج إلى القبول ، فيقصد بذلك قصد التقرب فيصير صدقة له .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة ، الفصل العاشر ، المسألة الثانية . ( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 128 . ( 3 ) الجواهر : ج 15 ص 478 .
الخمس — صفحة 907 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي