مسألة : لعل الظاهر في جميع الصور في ما إذا لم يحصل قصد
التقرب ممن يكفي قصد تقربه عند الدفع إلى الفقير أنه يكفي قصد
التقرب بقاء .
والظاهر قصد التقرب في التمليك الزكاتي حين كون المال في
يده ، لا البقاء على ما كان في ما إذا لم يكن الأخذ منه
باختياره ، وأما إذا كان متمكنا من الأخذ فلكفاية صرف قصد القربة
في البقاء وجه ، لكنه غير واضح فالأحوط قصد التمليك بقاء
شرح
والدليل على عبادية الخمس ليس إلا فرض التسلم والإجماع ، والقدر المتيقن
لزوم قصد قربة ما مع الخلوص إما من طرف المالك أو من طرف الحاكم ولو كان
انتسابه إلى المالك بهذا النحو من الانتساب ، وهو العالم .
كما في العروة ( 1 ) تبعا لنجاة العباد . وفي الشرائع : لو نوى بعد الدفع لم أستبعد
جوازه ( 2 ) . وأمضاه في الجواهر إلا أنه أوضحه بأن المقصود جعله زكاة من حين
القصد لا من حين الدفع ( 3 ) .
وذلك لأن صرف البقاء في يده مع عدم حصول ملكية له لا يوجب صدق
إعطاء الزكاة ، فالإعطاء الأولي كان خاليا عن قصد القربة ولم يحصل بعد إعطاء ،
بخلاف ما لو قصد التمليك .
أما كفاية قصد التقرب في التمليك له بقاء مطلقا فله وجهان :
أحدهما : أن المحقق لمالكية الفقير هو تمليك من بيده التمليك - من المالك
أو الحاكم أو وكيلهما - ولا يحتاج إلى القبول ، فيقصد بذلك قصد التقرب فيصير
صدقة له .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة ، الفصل العاشر ، المسألة الثانية .
( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 128 .
( 3 ) الجواهر : ج 15 ص 478 .