تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
الثالث : لا دخل لنية القربة بدفع الوكيل . الرابع : لا يلزم على الوكيل نية القربة . الخامس : لا يكفي نية التقرب منه . السادس : لو كان وكيلا في التمليك للفقراء أو لشخص خاص أو كان وكيلا في العزل والإخراج فالظاهر كفاية قصد القربة من جانب المالك الموكل .
شرح
أخرى غير مسببة عن الأمر الإلهي كان الإخلاص حاصلا . هذا إذا كانت الزكاة متقومة بالتمليك الاعتباري ، وأما إذا حصلت الملكية للمستحق من أول الأمر أو كان الموضوع لقصد التقرب إنشاء التمليك فهو أوضح ، لتمامية العمل ، فلا يضر انقلاب النية أصلا . كما هو ظاهر الجواهر ( 1 ) ، لوجوه : منها أن الإيصال في هذا الفرض ليس مقوما للزكاة كما تقدم . ومنها أنه ليس قربيا أصلا . ومنها أنه ليس فعل الموكل ، والتنزيل لا يوجب استناد الفعل إلى الموكل بإرادة مسببة عن الأمر ، فإنه أمر تكويني . فإنه مضافا إلى ما مر - من عدم كون الإيصال قربيا ولا مقوما للزكاة - لا احتياج إليه بعد حصول قصد القربة على وجه الخلوص من المالك . أما على فرض حصول الزكاة بفعله وتملكه أو بإنشاء تمليكه فلأنه قد مضى ما هو موضوع الزكاة ولم يقصد التقرب ، والوكيل لا يكون وكيلا في التمليك حتى يقصد التقرب ، وأما لو كان حصولها بالتمليك الخارجي الاعتباري فلما مضى ( 2 ) . على نحو ما تقدم من تحقق الوكالة بالإرادة المنبعثة عن الأمر الإلهي وعدم تبدلها بإرادة أخرى . والدليل على ذلك ( مضافا إلى أن احتمال اشتراط
هامش
( 1 ) ج 15 ص 473 . ( 2 ) في ص 896 وبعدها .