الثالث : لا دخل لنية القربة بدفع الوكيل .
الرابع : لا يلزم على الوكيل نية القربة .
الخامس : لا يكفي نية التقرب منه .
السادس : لو كان وكيلا في التمليك للفقراء أو لشخص خاص أو كان
وكيلا في العزل والإخراج فالظاهر كفاية قصد القربة من جانب المالك
الموكل .
شرح
أخرى غير مسببة عن الأمر الإلهي كان الإخلاص حاصلا . هذا إذا كانت الزكاة
متقومة بالتمليك الاعتباري ، وأما إذا حصلت الملكية للمستحق من أول الأمر أو
كان الموضوع لقصد التقرب إنشاء التمليك فهو أوضح ، لتمامية العمل ، فلا يضر
انقلاب النية أصلا .
كما هو ظاهر الجواهر ( 1 ) ، لوجوه : منها أن الإيصال في هذا الفرض ليس
مقوما للزكاة كما تقدم . ومنها أنه ليس قربيا أصلا . ومنها أنه ليس فعل الموكل ،
والتنزيل لا يوجب استناد الفعل إلى الموكل بإرادة مسببة عن الأمر ، فإنه أمر
تكويني .
فإنه مضافا إلى ما مر - من عدم كون الإيصال قربيا ولا مقوما للزكاة - لا
احتياج إليه بعد حصول قصد القربة على وجه الخلوص من المالك .
أما على فرض حصول الزكاة بفعله وتملكه أو بإنشاء تمليكه فلأنه قد
مضى ما هو موضوع الزكاة ولم يقصد التقرب ، والوكيل لا يكون وكيلا في التمليك
حتى يقصد التقرب ، وأما لو كان حصولها بالتمليك الخارجي الاعتباري فلما
مضى ( 2 ) .
على نحو ما تقدم من تحقق الوكالة بالإرادة المنبعثة عن الأمر الإلهي
وعدم تبدلها بإرادة أخرى . والدليل على ذلك ( مضافا إلى أن احتمال اشتراط
هامش
( 1 ) ج 15 ص 473 .
( 2 ) في ص 896 وبعدها .