تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
شرح
وخبر سليم بعد ذكر الفئ : ( ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس ) ( 1 ) . وقريب منه خبر سليم بن قيس الآخر ( 2 ) ومرسل حماد ، وفيه : ( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ) ( 3 ) . فراجع وتأمل . ولا ريب في ظهور جميع ذلك في أن الخمس ليس بصدقة ، ولو كان متوقفا على قصد القربة فهو نوع من الصدقة ، ولو كان المقصود من تلك الروايات أن الله تعالى حرم علينا نوعا من الصدقة وجعل لنا نوعا آخر منها لم يكن له مفهوم محصل يعرفه العرف ، إذ لا مزية لنوع من الصدقة على نوع منها في نظر العرف إلا بعد بيان الفرق الماهوي بين الصدقة الخاصة التي هي الزكاة والصدقة الأخرى التي هي الخمس ، ولو كان المقصود من انفكاك نوع عن نوع عدم الشركة مع الفقراء فلا يحسن التعبير بما يقتضي التحاشي عن أصل الصدقة . إن قلت : لا بد أن يقال إن المقصود أن الخمس ليس هو الصدقة الخاصة التي هي الزكاة لأمرين : أحدهما أن اعتبار قصد القربة في الخمس ليس مما يوجب تنزل عنوان الخمس بل واجديته له أحسن وأكمل ، فكونه مقصودا به القربة أولى بإكرام آل الرسول صلى الله عليه وآله . ثانيهما ما تقدم من أن الصدقة المحرمة هي لزكاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 4 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 357 ح 7 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .