شرح
منهم في صدر المسألة ، وهو لا يدل على المفروغية عن لزوم قصد القربة إلا
لدى من أشير إليهم ولا يدل على المفروغية عند الكل ، فلا إجماع في البين وإن لم
يحرز الخلاف أيضا من أحد من الأصحاب .
وحينئذ يدل على عدم لزوم قصد القربة في الخمس أمور :
الأول : ظهور غير واحد من الأخبار في أن الخمس ليس بصدقة ، كمرسل
الفقيه ، قال الصادق عليه السلام :
( إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا
الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ) ( 1 ) .
والمنقول من تفسير النعماني ، وفيه تقسيم معايش العباد بأوجه : منها ( وجه
الأمارة ) وجعل الخمس من وجه الأمارة ، ومنها ( وجه الصدقات ) فقد جعل
الخمس في قبال الصدقات ( 2 ) .
وخبر عبد الله بن سنان ، وفيه :
( على كل امرء غنم أو اكتسب الخمس ) إلى أن
قال : ( وحرم عليهم الصدقة ) ( 3 ) .
وخبر الجعفي ، وفيه :
( وأما خمس الرسول فلأقاربه ) إلى أن قال :
( وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل
الصدقة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 337 ح 2 من ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 341 ح 12 من ب 2 .
( 3 ) المصدر : ص 351 ح 8 من ب 8 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 355 ح 1 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .