ومن ذلك يظهر حكم تردد اشتغال الذمة بين أن يكون بالزكاة أو
الصدقة الواجبة التي هي رد المظالم أو تردده بينها وبين الصدقة المنذورة
بقيد أن تكون غير الزكاة ، أما لو كان مرددة بين الزكاة والصدقة
المنذورة القابلة للانطباق عليها فلعل الظاهر هو الاكتفاء بالأقل ( * 1 ) .
مسألة : هل يجوز الشركة مع من لا يخمس ويجزي للشريك أن
يؤدي خمسه أم لا ؟ ( * 2 )
شرح
بقصد ما في الذمة ، فهل ترى من نفسك سقوط السورة عنه للشك في وجوبها ؟
( * 1 ) كأن يعلم إجمالا بأنه إما عليه الزكاة أو نذر أن يتصدق ولو كانت الصدقة
هي الزكاة ، وهذا من باب عدم التقييد في متعلق المعلوم بالأجمال ، بأن يكون
الزكاة غير الصدقة المنذورة وأن تكون المنذورة غير الزكاة .
( * 2 ) الإشكال في الشركة مع من لا يخمس من وجوه :
منها : وجود الخمس في الربح الذي يأخذه من المال المشترك ، من جهة أن
الشريك لا يخمس .
وهو مندفع بناء على تعلق الخمس بالكلي في المعين ، فإن الشريك بعد أن
عين ذلك المال للشريك الذي يخمس فقد خرج عن دائرة الكلي الذي هو مورد
ما يملكانه ، وكذا بناء على الإشاعة من باب أن اختيار التقسيم بيد المالك ،
والشركاء اتفقوا على كون هذا السهم لهذا الشريك ، بأن يكون عليه ما يجب عليه
شرعا وعرفا من الخمس والخراج .
ومنها : أخذ الربح من الشريك في السنة اللاحقة أو في السنة الأولى بعد أداء
خمسه من ماله من جهة وجود الخمس في المال .
وهو مندفع بناء على الكلي في المعين ، وأما بناء على الإشاعة فلا يجري فيه
ما تقدم من الجواب ، من جهة أن الولاية على التقسيم في ما يكون أثره وصول
الخمس إلى صاحبه لعله واضح ، وأما ولايته على التقسيم الذي نتيجته إمساك