تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
ومن ذلك يظهر حكم تردد اشتغال الذمة بين أن يكون بالزكاة أو الصدقة الواجبة التي هي رد المظالم أو تردده بينها وبين الصدقة المنذورة بقيد أن تكون غير الزكاة ، أما لو كان مرددة بين الزكاة والصدقة المنذورة القابلة للانطباق عليها فلعل الظاهر هو الاكتفاء بالأقل ( * 1 ) .
مسألة : هل يجوز الشركة مع من لا يخمس ويجزي للشريك أن يؤدي خمسه أم لا ؟ ( * 2 )
شرح
بقصد ما في الذمة ، فهل ترى من نفسك سقوط السورة عنه للشك في وجوبها ؟ ( * 1 ) كأن يعلم إجمالا بأنه إما عليه الزكاة أو نذر أن يتصدق ولو كانت الصدقة هي الزكاة ، وهذا من باب عدم التقييد في متعلق المعلوم بالأجمال ، بأن يكون الزكاة غير الصدقة المنذورة وأن تكون المنذورة غير الزكاة . ( * 2 ) الإشكال في الشركة مع من لا يخمس من وجوه : منها : وجود الخمس في الربح الذي يأخذه من المال المشترك ، من جهة أن الشريك لا يخمس . وهو مندفع بناء على تعلق الخمس بالكلي في المعين ، فإن الشريك بعد أن عين ذلك المال للشريك الذي يخمس فقد خرج عن دائرة الكلي الذي هو مورد ما يملكانه ، وكذا بناء على الإشاعة من باب أن اختيار التقسيم بيد المالك ، والشركاء اتفقوا على كون هذا السهم لهذا الشريك ، بأن يكون عليه ما يجب عليه شرعا وعرفا من الخمس والخراج . ومنها : أخذ الربح من الشريك في السنة اللاحقة أو في السنة الأولى بعد أداء خمسه من ماله من جهة وجود الخمس في المال . وهو مندفع بناء على الكلي في المعين ، وأما بناء على الإشاعة فلا يجري فيه ما تقدم من الجواب ، من جهة أن الولاية على التقسيم في ما يكون أثره وصول الخمس إلى صاحبه لعله واضح ، وأما ولايته على التقسيم الذي نتيجته إمساك