تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
ومن ذلك يعرف أنه لو كان المالك هو الهاشمي وأعطى للهاشمي فلا بد من إعطائه الأكثر ( * 1 ) .
شرح
التنجز وكيل أو ولي وكان مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب أدائهما كما في العروة أو وجوب أدائهما إذا لم يوجب الضرر بإرضاء الطرفين أو المصالحة ، وأما في غير تلك الصورة في فرض الوكالة والولاية فلأن الواجب براءة ذمته بالنسبة إلى الهاشمي وغيره ، وهي ليست مرددة بين الأقل والأكثر ، ولأن وجوب الأداء أولا بالنسبة إلى الموكل والمولى عليه ثم يترشح إلى الوكيل والولي ، فالموكل في الرتبة المتقدمة مورد للعلم الإجمالي فيؤثر في التنجز ، ولأن الوكيل والولي بمنزلة المتعدد فتلك وجوه ثلاثة بالنسبة إلى الوكيل والولي . وأما بالنسبة إلى صورة العزل فلأن التمليك من باب الخمس للهاشمي مباين للتمليك من باب الزكاة لغيره ، فالأول حاصل مثلا لو كان ما في ذمته الخمس ، وعلى فرض العدم فهو غير حاصل وما هو الحاصل هو الثاني ، فهما متباينان من جهة انطباق الكلي على المال الخاص ومن جهة انطباق المال على شخص خاص وإضافته إليه . ( * 1 ) وذلك لأن تمليك الهاشمي من باب الزكاة ، وتطبيق كلي الزكاة عليه على فرض الاشتغال غير تطبيق كلي الخمس على هذا المال وإعطائه من تلك الجهة ، ومن المعلوم أنه يجب ، وذلك غير مبني على لزوم قصد عنوان الخمس والزكاة وانطباق عنوان الزكاة أو الخمس على المال المخصوص ، مع أنه لا يبعد ذلك ، فإنه لو أعطى هاشمي مالا بقصد القربة من دون قصد الخمس فأداء الخمس بذلك مشكل . بيان عدم الابتناء : أن التباين من جهة عدم التداخل وأنه لو كان عليه خمس وزكاة لا يتداخلان ، فالخمس هو المال الذي ليس بزكاة ، والزكاة هي المال الذي ليس بخمس ، وهما يتباينان فلا بد من الاحتياط ، كما أنه لو علم إجمالا إما بوجوب قضاء الصبح عليه أو نذر أن يصلي نافلة الفجر وهي صارت قضاء فيصلي