ومن ذلك يعرف أنه لو كان المالك هو الهاشمي وأعطى للهاشمي
فلا بد من إعطائه الأكثر ( * 1 ) .
شرح
التنجز وكيل أو ولي وكان مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب أدائهما كما في
العروة أو وجوب أدائهما إذا لم يوجب الضرر بإرضاء الطرفين أو المصالحة ، وأما
في غير تلك الصورة في فرض الوكالة والولاية فلأن الواجب براءة ذمته بالنسبة
إلى الهاشمي وغيره ، وهي ليست مرددة بين الأقل والأكثر ، ولأن وجوب الأداء
أولا بالنسبة إلى الموكل والمولى عليه ثم يترشح إلى الوكيل والولي ، فالموكل في
الرتبة المتقدمة مورد للعلم الإجمالي فيؤثر في التنجز ، ولأن الوكيل والولي بمنزلة
المتعدد فتلك وجوه ثلاثة بالنسبة إلى الوكيل والولي .
وأما بالنسبة إلى صورة العزل فلأن التمليك من باب الخمس للهاشمي مباين
للتمليك من باب الزكاة لغيره ، فالأول حاصل مثلا لو كان ما في ذمته الخمس ،
وعلى فرض العدم فهو غير حاصل وما هو الحاصل هو الثاني ، فهما متباينان من
جهة انطباق الكلي على المال الخاص ومن جهة انطباق المال على شخص خاص
وإضافته إليه .
( * 1 ) وذلك لأن تمليك الهاشمي من باب الزكاة ، وتطبيق كلي الزكاة عليه على فرض
الاشتغال غير تطبيق كلي الخمس على هذا المال وإعطائه من تلك الجهة ، ومن
المعلوم أنه يجب ، وذلك غير مبني على لزوم قصد عنوان الخمس والزكاة وانطباق
عنوان الزكاة أو الخمس على المال المخصوص ، مع أنه لا يبعد ذلك ، فإنه لو
أعطى هاشمي مالا بقصد القربة من دون قصد الخمس فأداء الخمس بذلك مشكل .
بيان عدم الابتناء : أن التباين من جهة عدم التداخل وأنه لو كان عليه خمس
وزكاة لا يتداخلان ، فالخمس هو المال الذي ليس بزكاة ، والزكاة هي المال الذي
ليس بخمس ، وهما يتباينان فلا بد من الاحتياط ، كما أنه لو علم إجمالا إما
بوجوب قضاء الصبح عليه أو نذر أن يصلي نافلة الفجر وهي صارت قضاء فيصلي