ضمان - كأن كان المال بيده أمانة لعدم العثور على المستحق - فيمكن
أن يقال : إن حكمه التقسيم على المصرفين بالنسبة ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) قال قدس سره في العروة :
إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس
مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب
التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمته ( 1 ) .
والوجه في ذلك أن نسبة مستحقي الخمس والزكاة بالنسبة إلى المال على حد
سواء ، وليس نسبة المالك كذلك .
وملخص هذا الوجه يرجع إلى أمور :
الأول : أن تعلق الخمس والزكاة بالمال على نحو الكلي في المعين لا
الإشاعة ، ومقتضى ذلك أن تلف غير الخمس والزكاة يقع على المالك ولا يكون
المالك شريكا في الباقي .
الثاني : أن مالكية الخمس والزكاة بالنسبة إلى التالف والموجود على حد
سواء وليس مالكية أحدهما في طول الآخر ، ولا فرق بين تعلق الخمس أولا مثلا
أو الزكاة ثم الآخر ، وهذا كما لو باع صاعين من الصبرة لشخصين في آن واحد أو
باع أحدهما لشخص في آن والآخر في آن آخر ، فإنه لا مدخلية للتقدم والتأخر
الزماني في ذلك .
وما في مكاسب الشيخ الأنصاري قدس سره من أنه :
لو باع صاعا آخر لشخص آخر بعد ما باع الصاع
الأول من عشرة أصوع كان التلف واقعا على الثاني ،
من جهة أن المبيع الأول سار في جميع العشرة والمبيع
الثاني سار في غير الصاع المبيع أولا وهو تسعة أصوع
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : المسألة 31 من مسائل ختام الزكاة .