لعل الظاهر عدم الحرمة ، لدفع الإشكالات الخمسة المتصورة كما
في الشرح .
ومن بعض ذلك يظهر جواز التصرف في مال من لا يخمس بالضيافة
عنده وأمثالها ( * 1 ) .
مسألة : إذا تعلق الخمس والزكاة بالمال ثم تلف بعضه من دون
شرح
يتعلق به الخمس ، فالخمس يتعلق بالبدل ويصير مقدار الخمس ملكا للمالك
وينتقل إلى المشتري - كما تقدم في بعض المباحث السابقة - أو تمضي المعاملة
ويتعلق الربح بالبدل على نحو الكلي في المعين بأن يكون الخمس كذلك أو الربح
كذلك كما تقدم ، أو يجوز بواسطة أخبار التحليل الشاملة للمعاملة مع الغير فينتقل
الخمس إلى البدل والربح فيه فيحل للشريك أيضا بواسطة أخبار التحليل .
ومنها : أن التوكيل في التصرف في المال الذي خمسه للسادة لا يصح ، لأنه
توكيل في الحرام .
وهو مندفع بأن التوكيل الذي يكون من جانب من يخمس ليس إلا بالنسبة
إلى التصرف في ما يتعلق به وهو حلال ، وحرمته من باب التصرف في أموال سائر
الشركاء التي فيها الخمس ، وهو غير مربوط بتوكيله .
ومنها : أن هذا كله يصحح الشركة في المعامل التي لها مدير وأمثالها ، وأما
الشركة التي يتكفلها نفس الشريكين مثلا وأحدهما يخمس والآخر لا يخمس
كيف يجوز التصرف في المال بوضع اليد والجلوس والقبض والإقباض والصلاة
والوضوء في ما يتعلق بالشركة ؟ !
والجواب عن ذلك هو أخبار التحليل الشاملة لتلك الموارد من دون مخصص
ومقيد في البين .
( * 1 ) وذلك لأخبار التحليل .