شرح
الثاني : أن الموضوع للخمس غنيمة السنة . وذلك لوجهين : أحدهما الانصراف
إلى السنة . ثانيهما أن المفروض كون المتكلم في مقام بيان القيد ، وقيد اليوم الواحد
أو الشهر الواحد أو الشهرين أو الشهر والنصف كل ذلك مما يقطع بعدم كونه
مقصودا ، فإن القيد الذي يصح الاتكال على وضوحه حين إرادة القيد هو السنة
ولو من باب تشابه السنين نوعا ، فالضرر يلاحظ مضافا إليها ، لأن غنيمة السنة لا
تصدق إلا بعد ملاحظة ضرر السنة أيضا ، وبعد تمامية السنة لا وجه لملاحظة
الضرر ، إذ ليست الغنيمة مضافة إلى العمر حتى يجبر خسران العمر بها .
الثالث : أن المؤونة كذلك .
ويستدل على الأمرين - أي إضافة الغنيمة والمؤونة إلى السنة - بما في
المكاتبة من قوله عليه السلام :
( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام ) ( 1 ) .
وقوله عليه السلام :
( فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل
عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم
بمؤونته ) ( 2 ) .
فإذا انضم إليه دليل المؤونة ينتج أن الخمس واجب في كل عام بعد المؤونة
أي مؤونة العام ، ومن المعلوم أن المقصود ما يفي بمؤونة العام مع ملاحظة الضرر ،
كما يومئ إلى ذلك قوله عليه السلام في مكاتبة إبراهيم : ( وبعد خراج السلطان ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .