شرح
وكونه بعد المؤونة الخارجية يقتضي استثناء المؤونة إلى حين الإخراج .
ويمكن أن يقال : إن المستثنى هو المؤونة التقديرية بحسب الاقتضاء إلى آخر
العمر ، كما يمكن أن يقال : إن المستثنى مؤونة السنة بحسب ما يحصل في الخارج ،
سواء كانت مترقبة أو غير مترقبة بشرط كفاية رأس ماله أو حرفته بمؤونته بحسب
الاقتضاء كما يظهر من المكاتبة وقد تقدم ، وهو قوله : ( مما كانت ضيعته تقوم
بمؤونته ) ، كما يمكن أن يقال : إن المستثنى في كل زمان هو المؤونة الحاصلة في
الخارج كائنة ما كانت ، مترقبة كانت أو غير مترقبة بشرط وفاء رأس ماله أو
حرفته بمؤونته بحسب الاقتضاء ، وهو الأرجح .
فالاحتمالات في المؤونة والضرر الذي يلاحظ بالنسبة إلى الربح خمسة :
الأول : استثناء مؤونة السنة ، مترقبة أو غير مترقبة ، من دون اشتراط أن تكون
ضيعته أو حرفته أو رأس ماله كافية بمؤونته ، بل ولو قطع بعدم الربح أصلا في
السنة اللاحقة يجب عليه الخمس في تلك السنة ، وهو الظاهر من الأصحاب ، لكنه
خلاف مثل المكاتبة ( 1 ) وخلاف قوله عليه السلام ( إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) ( 2 ) وخلاف
الارتكاز ثبوتا .
الثاني : هو بضم أن يكون رأس ماله كافيا بمؤونته .
الثالث : استثناء مؤونة السنة بحسب التقدير ، كما ربما يظهر مما نقل عن
الجواهر من عدم الضمان في المسألة المتقدمة ( 3 ) .
الرابع : استثناء المؤونة الخارجية .
الخامس : استثناء المؤونة الخارجية بشرط أن يكون رأس ماله ولو من باب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 و 348 ح 5 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 و 348 ح 5 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 562 .