شرح
ولكن يمكن دفع ذلك كله :
أما الأول فبما تقدم سابقا من تعلق الخمس بما هو ماله ، فإذا باع ما فيه
الخمس يصير غير الخمس مال المشتري وليس الخمس في مال المشتري ، فيتعلق
الخمس بمال البائع ، لأن موضوع الخمس فائدته وغنيمته فيملك البائع الخمس
فينتقل إلى المشتري بعد صيرورته ملكا للبائع ، ولولا ذلك لم يكن فرق بين ما بعد
السنة ونفس السنة ، وصرف جواز التصرف لا يوجب عدم حساب الربح لصاحب
الخمس ، وحساب الربح وربح الربح من باب ترقي القيمة والمعاملة ، ومن باب
النمو في مثل الأشجار المقصود بها الاتجار بنموها ، ومجموع ذلك بل في
النماءات من ابتداء تحققها ونمائها الطبيعي مما يلحق بالمحال ، وهو خلاف
الضرورة .
وأما الثاني والثالث فيمكن أن يقال - وإن لم أر القائل بذلك لكنه أقرب بمفاد
الدليل من قيد السنة - : إن مفاد الدليل هو وجوب الخمس موسعا أو مضيقا في كل
آن بعد الربح في ما يفضل عن المؤونة بالنسبة إلى ذلك الآن ، فكل آن من الآنات
التي بعد حصول الربح يحكم بالدليل بوجوب الخمس موسعا إلى سنة ومضيقا بعد
السنة من حيث المنفعة المتداركة بها الضرر ومن حيث المؤونة الخارجية ، فإن
الحمل على مؤونة السنة وكذا إضافة الغنيمة إلى السنة خلاف الظاهر من وجوه :
منها : أن الإضافة إلى السنة تحتاج إلى القيد بخلاف المؤونة الفعلية أي
المؤونة الفعلية المصروفة بعد الربح .
ومنها : أن مؤونة السنة بالنسبة إلى وسط الحول هو الأعم من الخارجية
والتقديرية ، وهو خلاف الظاهر .
ومنها : أن المؤونة في رأس الحول هي المؤونة الخارجية بالخصوص ، وهو