تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
شرح
ولكن يمكن دفع ذلك كله : أما الأول فبما تقدم سابقا من تعلق الخمس بما هو ماله ، فإذا باع ما فيه الخمس يصير غير الخمس مال المشتري وليس الخمس في مال المشتري ، فيتعلق الخمس بمال البائع ، لأن موضوع الخمس فائدته وغنيمته فيملك البائع الخمس فينتقل إلى المشتري بعد صيرورته ملكا للبائع ، ولولا ذلك لم يكن فرق بين ما بعد السنة ونفس السنة ، وصرف جواز التصرف لا يوجب عدم حساب الربح لصاحب الخمس ، وحساب الربح وربح الربح من باب ترقي القيمة والمعاملة ، ومن باب النمو في مثل الأشجار المقصود بها الاتجار بنموها ، ومجموع ذلك بل في النماءات من ابتداء تحققها ونمائها الطبيعي مما يلحق بالمحال ، وهو خلاف الضرورة . وأما الثاني والثالث فيمكن أن يقال - وإن لم أر القائل بذلك لكنه أقرب بمفاد الدليل من قيد السنة - : إن مفاد الدليل هو وجوب الخمس موسعا أو مضيقا في كل آن بعد الربح في ما يفضل عن المؤونة بالنسبة إلى ذلك الآن ، فكل آن من الآنات التي بعد حصول الربح يحكم بالدليل بوجوب الخمس موسعا إلى سنة ومضيقا بعد السنة من حيث المنفعة المتداركة بها الضرر ومن حيث المؤونة الخارجية ، فإن الحمل على مؤونة السنة وكذا إضافة الغنيمة إلى السنة خلاف الظاهر من وجوه : منها : أن الإضافة إلى السنة تحتاج إلى القيد بخلاف المؤونة الفعلية أي المؤونة الفعلية المصروفة بعد الربح . ومنها : أن مؤونة السنة بالنسبة إلى وسط الحول هو الأعم من الخارجية والتقديرية ، وهو خلاف الظاهر . ومنها : أن المؤونة في رأس الحول هي المؤونة الخارجية بالخصوص ، وهو
الخمس — صفحة 863 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي