شرح
خلاف ظاهر آخر ، وكذلك بالنسبة إلى الغنيمة التي هي متقومة بعدم الضرر
وبملاحظة الضرر مستثنى منها ، فإنه يلاحظ الأعم من الضرر الفعلي والضرر
الفرضي في وسط السنة ويلاحظ خصوص الضرر الفعلي في آخر السنة ، وجميع
ذلك خلاف الظاهر . هذا ، مضافا إلى إطلاق ( الخمس بعد المؤونة ) ( 1 ) بعد مضي
السنين ، فإنه شامل للمؤونة من أول الربح إلى حال الشمول ، والتقيد بحال الشمول
لا يحتاج إلى التقييد ، فإنه مقتضى الدليل .
ويبتني على ذلك مسألة أخرى ذكرها في العروة من أنه :
لو أخرج الخمس في أثناء السنة بعد تقدير
المؤونة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد
مؤون لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا ،
فله الرجوع به على المستحق مع بقاء عينه ، لا مع تلفها
في يده إلا إذا كان المستحق عالما بالحال ( 2 ) .
فإن ذلك من باب أن المؤونة المستثناة هي مؤونة السنة ، لا المؤونة المصروفة
في الخارج فعلا ، وإلا فعليه لا يستثنى المؤونة التقديرية بل يستثنى المؤونة
الخارجية ، ولا ضمان بعد تجدد مؤونة أخرى لم يكن يظنها . والحاصل أن ما
ذكروه من الانصراف إلى القيد بالسنة خلاف الظاهر .
وأما المكاتبة فلا تدل إلا على الوجوب الفوري في السنة عند حلول الحول ،
ومقتضاه على فرض امتثال الواجب هو استثناء المؤونة الفعلية إلى حين الامتثال
من باب تطبيق الواجب الفوري على الخارج ، وأما بعد السنة فوجوب الخمس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 2 من ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 79 .