شرح
ثم قال بعدها :
كون التولية للحاكم في غير مثل وقف الأشجار
للاستظلال بها أو الانتفاع بثمرها لكل أحد ، وكذا الخان
الذي وقف لنزول الزوار والمسافرين ، فما في
المسالك من الاستشكال فيه بأن مقتضى القاعدة
توقف التصرف فيها على إذن الحاكم لا وجه له ( 1 ) .
انتهى ملخصا .
مع أنه لا فرق بين الخانات المذكورة والمدارس التي وقفت للطلاب ، فإنه
ليس ذلك لكل أحد ، فلا يجوز جعل إحدى حجراته دكانا أو صرف ثمرة الأشجار
مثلا في مجالس التعزية بأن يبيعها ويصرفها كذلك . نعم ، لو كان وقفا على كل أحد
من دون قيد ولا شرط أصلا فلما ذكره قدس سره وجه .
وكيف كان ، فالمقصود بيان أقوال الفقهاء في الأموال العامة ، والعمدة ذكر
الدليل على ذلك ، فقد يستدل عليها - أي على ولاية الفقيه بحيث يشمل الأموال
العامة التي للمصارف الكلية - بمقبولة عمر بن حنظلة ، وقد أوضحنا اعتبار طريقها
في رسالة صلاة الجمعة ، وفيها أنه :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا
بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان
وإلى القضاة - إلى أن قال : - فكيف يصنعان ؟ قال :
( ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر
في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ،
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : ج 1 ص 228 ، المسألة 3 من الفصل السادس من كتاب الوقف .