تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
شرح
ثم قال بعدها : كون التولية للحاكم في غير مثل وقف الأشجار للاستظلال بها أو الانتفاع بثمرها لكل أحد ، وكذا الخان الذي وقف لنزول الزوار والمسافرين ، فما في المسالك من الاستشكال فيه بأن مقتضى القاعدة توقف التصرف فيها على إذن الحاكم لا وجه له ( 1 ) . انتهى ملخصا . مع أنه لا فرق بين الخانات المذكورة والمدارس التي وقفت للطلاب ، فإنه ليس ذلك لكل أحد ، فلا يجوز جعل إحدى حجراته دكانا أو صرف ثمرة الأشجار مثلا في مجالس التعزية بأن يبيعها ويصرفها كذلك . نعم ، لو كان وقفا على كل أحد من دون قيد ولا شرط أصلا فلما ذكره قدس سره وجه . وكيف كان ، فالمقصود بيان أقوال الفقهاء في الأموال العامة ، والعمدة ذكر الدليل على ذلك ، فقد يستدل عليها - أي على ولاية الفقيه بحيث يشمل الأموال العامة التي للمصارف الكلية - بمقبولة عمر بن حنظلة ، وقد أوضحنا اعتبار طريقها في رسالة صلاة الجمعة ، وفيها أنه : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة - إلى أن قال : - فكيف يصنعان ؟ قال : ( ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ،
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : ج 1 ص 228 ، المسألة 3 من الفصل السادس من كتاب الوقف .