مسألة : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم يتصرف فيه ( * 1 ) .
شرح
في أنه أتى بالركوع أم لا والإمام أيضا شاك في ذلك بحيث يشكل جريان أصالة
الصحة مع شك نفس العامل في صحة عمله .
ثم لا يخفى أنه حصل من تلك الفروع مسائل كلية لا بأس بالإشارة إليها :
الأولى : عدم حجية اليد إذا كانت حال حدوثها معلومة أنها يد عدوانية أو
أمانية أو استيجارية .
الثانية : عدم حجية أصالة الصحة في العمل الواحد الذي كان فساده من ابتداء
العمل معلوما واحتمل عروض الصحة بعد ذلك .
الثالثة : حجية البينة على الميت إذا قامت على ثبوت الحق على ذمة الميت
حين الموت من دون الاحتياج إلى الحلف ، والاحتياج إليه إذا كانت البينة قائمة
على أصل حدوث الحق من جهة أنها لا تدل على البقاء .
الرابعة : عدم كفاية البينة للحكم على الحي إذا كان للحي إنكاران : أحدهما
عدم ثبوت الحق والثاني أداؤه على تقدير الثبوت ، فإذا أقام المدعي البينة على
ثبوت الحق ينقلب المدعي منكرا والمنكر مدعيا فلا بد للمنكر الأول من إقامة
البينة ، وعلى تقدير عدمها يحلف المدعي الأول أو يرد الحلف عليه .
الخامسة : جريان قاعدة التجاوز في ما يتجاوز وقت عمله بمعنى فوريته
الواجبة بحيث لو كان عامدا لكان عاصيا في ذلك مع فرض الصحة بعد ذلك وعدم
القضاء .
السادسة : جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى عمل الغير إذا كان ذا أثر بالنسبة
إلى ذلك الغير ، كما في الاستصحاب .
( * 1 ) كما في العروة ( 1 ) ، إذ لا دليل على ولاية المالك على نقل الخمس إلى ذمته ،
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 78 .