تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
مسألة : ظاهر الأصحاب أن للحاكم الشرعي الولاية على أخذ الخمس والزكاة بحيث تبرء ذمة المالك بأداء ذلك للفقيه ( * 1 ) .
شرح
فإنه مال السادة والإمام عليه السلام . نعم ، لا يتوقف التصرف بالاتجار على ذلك ، كما أنه لا يتوقف اختصاص الربح به على ذلك ، فالمقصود أن ذلك لا يصير منشأ لجواز التصرف ، بل يجوز التصرف بالاتجار بغير ذلك في السنة ، ولا يجوز غير ذلك بأن يصرف في غير مؤونته من الهبة غير اللائقة بشأنه وتكون المعاملة بعد السنة فضولية على ما مر في العروة وعلى ما قلناه في بعض الصور ، ولو فرض جواز النقل فيجوز له التصرف في المال في السنة بالاتجار لوجهين ، والربح مختص به لوجهين ، وبعد السنة يكون كذلك لوجه واحد . والحاصل أن ذلك النقل غير جائز ، لعدم الاختيار في ذلك ، فلا يرد على العروة ما أورد من التناقض لما سبق من جواز التصرف بالاتجار في السنة من دون توقف على النقل ، إذ ليس المقصود بحسب الظاهر توقف جواز مطلق التصرفات على ذلك ، بل المقصود بحسب الظاهر جواز التصرف المطلق وكون الربح له مطلقا حتى بعد السنة ، وذلك ينافي فرض النقل والصلح في السنة . ( * 1 ) وهو الذي يستفاد من العروة حيث قال : نعم ، يجوز له ذلك ( أي النقل إلى الذمة ) بالمصالحة مع الحاكم ( 1 ) ( الشرعي ) . وقال : لا تبرء ذمته إلا بقبض المستحق أو الحاكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 78 . ( 2 ) المصدر : الفصل الثاني ، المسألة 15 .