شرح
الآيات للزلزلة ، وفي الماليات كل دين مؤجل مضى وقت أجله ، هذا مع فرض أنه
لو ترك كان الترك لأجل الغفلة .
والدليل على تلك الكلية غير المحررة في كلمات الأصحاب رضوان الله
عليهم أمور :
الأول : بناء العقلاء في جميع الأمور الماضية المستمرة عليها في المسلمين ،
فإنه من كان بناؤه على إعطاء الخمس لا يترك ذلك إلا من باب الغفلة ، وكذا الزكاة
بأقسامها ، وكذا طواف النساء في ما قبل الاستمتاع بالنساء ومضى على ذلك
سنوات متمادية مثلا ثم شك في بعض ذلك - كما هو حاصل لغير واحد من الناس -
لا يعتني بشكه ، وكذا بالنسبة إلى الخراج الحكومي ، فإنه لا يطالبون بمحض الشك
والغفلة عن الأداء أو الاستعطاء بعد سنين متمادية ، ولولا ذلك لصار الأمر حرجيا ،
خصوصا في العصر السابق عصر قلة القدرة على الكتابة والثبت في الدفتر ،
خصوصا بالنسبة إلى مثل طواف النساء وصلاة الآيات للزلزلة ، ومثلهما ما ليس
كتابته معمولا في عصر من العصور حتى في عصرنا الذي سهلت الكتابة بإذنه
تعالى على عامة الناس رجالا ونساء .
الثاني : عموم موثق محمد بن مسلم - لعبد الله بن بكير الذي وثقه الشيخ وغيره
ويكون من الرجال الذين نقل إجماع الإمامية على تصحيح ما يصح عنه - وفيه :
( كلما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو ) ( 1 ) .
وإطلاقه يشمل ما كان جزء المركب أو غيره ، وما كان صحيحا أيضا بعد
المضي أو غير صحيح ، وما كان أداء بعد ذلك أو قضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 336 ح 3 من ب 23 من أبواب الخلل .