شرح
الربح سقط اعتبار المؤونة في باقيه ، فلا يوضع من
الربح مقدارها على فرض الحياة ( 1 ) .
أقول : هنا مسائل :
الأولى : تعلق الخمس بمال الميت ولا يكشف موته عن عدم الخمس .
وفيه : إشكال من حيث الإشكال في الفرق بينه وبين التلف في أثناء السنة وقد
تقدم فيها عدم تعلق الخمس . والوجه أن الغنيمة تلاحظ مضافة إلى مجموع السنة
فلا غنيمة له في مجموع السنة .
والحاصل أنه يسأل أنه ما الفرق بين إرث المال الذي فيه الخمس وسرقته ؟
وحل الإشكال أنه يقاس بالهبة غير اللائقة بشأنه التي لا تعد من المؤونة .
والوجه في الفرق بين الهبة والأرث وبين التلف والسرقة أن الأولين من باب
غنيمة المكتسب فإرث وارثه من باب أن الميت ملك المال إلى آخر السنة ،
بخلاف السرقة والتلف فإنهما ليسا من باب الغنيمة ، والعرف يحكم بأنه اغتنم في
مسألتنا هذه بالنسبة إلى تمام السنة ، والانتقال إلى وارثه من آثار الاغتنام إلى
آخر السنة ، لا من باب الاغتنام إلى حين الموت فالإشكال مندفع ، وعلى فرض
الشك يرجع إلى إطلاق دليل الخمس في الغنيمة .
الثانية : عدم احتساب مؤونته على تقدير الحياة .
وهو واضح ، لأن المستثناة هي المؤونة الخارجية لا المؤونة الفرضية .
الثالثة : عدم استثناء مؤونة الوارث للغنيمة .
والوجه في ذلك عدم الخمس من حيث الإرث ، والخمس واجب على من
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 68 .