الثالث : لو كان المال الموجود فيه الخمس موجودا ومات المالك
قبل حلول الحول فبناء على المشهور من عدم التحليل في ما يتوارث -
وإن تقدم عدم البعد في التحليل - فالأحوط وجوب أدائه قبل حلول
الحول وعدم احتساب ما للميت من المؤونة الواجبة ، كالكفن
والمخارج الواجبة للتجهيز ، لكن الظاهر استثناء الدين الذي استدانه
لمؤونة سنته وصرفه فيها ( * 1 ) .
شرح
التلف ، وأخرى يشك في ذلك لاحتمال انقلابها إلى المالكية ، وثالثة يشك من جهة
احتمال انقلابها إلى العدوان ، ففي جميع الصور الثلاثة يحكم بعدم الضمان إلا أن
عدم الضمان في الأولين واقعي ، وفي الثالث ظاهري ، لاستصحاب بقاء وصف
الأمانية إلى حصول التلف .
وكذا الحال في صورة الشك في التلف أو الإتلاف وإن كان عدم الضمان فيها
ظاهريا في فروضها الثلاثة ، لاحتمال إتلاف الأمانة لكن مقتضى الأصل عدم
الإتلاف ، فإن أصل التلف الجامع بين القهري وغيره مسلم لكن كونه مستندا إلى
صاحب اليد المحقق لصدق الإتلاف مشكوك فالأصل عدمه ، وأما صورة الإتلاف
بفروضها الثلاثة - من القطع ببقاء وصف الأمانية أو الشك في ذلك من باب احتمال
التبديل إلى العدوان أو الملكية - فيمكن القول بعدم الضمان من باب استصحاب
كون اليد أمانة حين الإتلاف ، ويمكن أن يقال في الأخير بعدم الضمان إذا كان
ترك الأداء والإتلاف بعده من باب احتمال الغفلة ، لأن وقت الأداء قبل الإتلاف
العمدي ، وقاعدة التجاوز تحكم بالأداء ، ويجئ الكلام فيها عما قريب إن شاء الله
تعالى .
( * 1 ) قال قدس سره في العروة :
إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول