شرح
لا ترتيب آثار الصحة على العمل ، وإلا كان القول من الأعمال فيحكم بصحته
ومطابقته للواقع ، والقول المردد بين السلام والسب لا يحمل على السلام
بالضرورة فيجاب عنه ، وحينئذ لا دليل على أصالة الصحة في البقاء لو كان
حدوث العمل مبنيا على الفساد ، ولذا لا يلتزمون بصحة المعاملة الفضولية المعلومة
فسادها الفعلية ابتداء بصرف احتمال طرو الإجازة بعد ذلك ، كما أشار إليه الشيخ
المؤسس في رسائله ( 1 ) وإن لم يستند إلى ما ذكرناه من المبنى . هذا .
مضافا إلى أن عدم الضمان ليس مقصودا من الإمساك حتى يلاحظ الصحة
والفساد بالنسبة إليه ، وحينئذ فمقتضى استصحاب كون اليد عدوانيا حين التلف هو
الضمان ، وهو حاكم على أصالة عدم الضمان .
إن قلت : مقتضى خبر عبد الرحمان - القوي على ما في الجواهر ( 2 ) - عن
الشيخ ( الذي قال الصدوق رحمه الله : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ) وفيه :
( وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه
البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد
مات فلان وإن حقه لعليه ، فإن حلف ، وإلا فلا حق له ،
لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو
غير بينة قبل الموت . . . ) ( 1 ) .
أنه لاحق لذي الحق الثابت حقه حدوثا مع احتمال أداء حقه ، لمكان التعليل
الصادق على الوراث ، فإنهم لا يدرون أن حق المدعي باق إلا أن يحلف أو يقيم
هامش
( 1 ) ص 419 من الطبعة المحشاة بحاشية رحمة الله .
( 2 ) ج 40 ص 195 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 172 الباب 4 من أبواب كيفية الحكم .