شرح
ولا بد من السؤال إذا شك في ذلك ، لأن المفروض أن يد من يكون غالبا يده يد
ملكية حجة ، وهو مما يقطع بخلافه .
وثالثا : أنا ذكرنا مرارا أن وجود جهة الكشف في الأمارات بمنزلة الحكمة
لحكم الشارع ، فإن كان في البين إطلاق لم يكن مفاده إمضاء الكشف الموجود
ولم يكن معللا بذلك حتى يدور الحكم مداره ولم يكن إمضاء لبناء العقلاء ولم
يكن معللا به فيؤخذ بإطلاقه ، كما في الخبر الصحيح فإنه لا يلاحظ في كل مورد
وجود الكشف أو وجود بناء العقلاء ، بل المستفاد من الأخبار العلاجية حجية
الخبر حتى في مورد التعارض الذي ربما يشك في بناء العقلاء على الحجية في
الجملة حتى يقدم الأفقه أو الأعدل أو غير ذلك وبعد ذلك يحكم بالتخيير .
والحمد لله الذي وفق العبد الذليل للتدريس والكتابة مع تشتت البال وكثرة
الاشتغال ، وذلك أيضا نعمة نشكره تعالى عليها وإن كانت نعمه لا تحصى ولا نقدر
على شكره تعالى كما ينبغي له ، والصلاة والسلام على رسوله وآله الطاهرين
وجميع الأنبياء والمرسلين والخلفاء الهادين المهديين لا سيما سيدنا ومولانا
الحجة بن الحسن المهدي وأستشفع بهم جميعا للتجافي عن دار الغرور والإنابة
إلى دار الخلود ، وكان ذلك في أواخر ذي الحجة من السنة 1397 .
إن قلت : وإن تحقق عدم حجية اليد بقاء على الملكية لعدم الإطلاق ، إلا أن
مقتضى أصالة الصحة في الإمساك بقاء هو كونه ملكا له وعدم كون يده يد عدوان
أو كونه أمانة عنده مع فرض عدم الإتلاف .
قلت : ولا دليل على أصالة الصحة إلا بناء العقلاء ، وأما الأدلة اللفظية
فالظاهر أنها ناظرة إلى أحد أمرين من عدم سوء الظن ومراقبة النفس عن ذلك ،
أو إلى عدم الحكم بصدور الفاسد منه وعدم الحكم بكونه مفسدا للعمل أو فاسقا ،