تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
شرح
من الجواهر ، فإن في الشرائع والجواهر : لو شهدت بينة المدعي بأن صاحب اليد غصبه أو استأجره حكم بها بلا خلاف ولا إشكال ( 2 ) . ولو كان في البين إطلاق لم يجز رده بما ذكره بعض المتأخرين من الأصحاب من أن مقتضى الاستصحاب كون اليد عادية مثلا . فإن فيه أولا : أن الاستصحاب الموجب للحكم بكون اليد عادية يجري في جميع موارد اليد أو أكثرها ، فإنه كان سابقا ملكا للغير ولم يكن صاحب اليد مأذونا في التصرف فيستصحب ذلك بضم الوجدان وهو وقوع اليد على المال ، فوقوع اليد على المال ثابت بالوجدان وكون المال ملكا للغير من دون الإذن ثابت بالأصل ، وليست حقيقة اليد العادية إلا ذلك . وثانيا : أن مقتضى الاستصحاب عدم جعل الشك بماله من الحكم ناقضا لليقين ، والحجية على الملكية ليست من آثار الشك بل من آثار نفس اليد والاستيلاء ، وعدم العلم شرط في ذلك كما في الجفاف بالنسبة إلى الإحراق المستند إلى النار لا إلى الجفاف ، فإن ما منه الوجود هو المقتضي ، والشرط دخيل في قابلية القابل أو فاعلية الفاعل ، فنقول : إن الظاهر من الاستصحاب عدم جعل الشك بما له من الحكم - لا بما هو شرط في الحكم - ناقضا ، وإنه ليس في البين حكم للشك قابل للنقض فيرفع حتى لا يصير ناقضا ، فإن حكم الشك هو الشرطية وإن رفعت لا يرفع التأثير بل يصير التأثير في الحجية الرافعة لمقتضى الاستصحاب مطلقا غير مقيد بالشك ، مع أنه لا يمكن رفعها ، لأن مقتضاه التأثير
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 899 والجواهر : ج 40 ص 456 .