شرح
من الجواهر ، فإن في الشرائع والجواهر :
لو شهدت بينة المدعي بأن صاحب اليد غصبه أو
استأجره حكم بها بلا خلاف ولا إشكال ( 2 ) .
ولو كان في البين إطلاق لم يجز رده بما ذكره بعض المتأخرين من الأصحاب
من أن مقتضى الاستصحاب كون اليد عادية مثلا .
فإن فيه أولا : أن الاستصحاب الموجب للحكم بكون اليد عادية يجري في
جميع موارد اليد أو أكثرها ، فإنه كان سابقا ملكا للغير ولم يكن صاحب اليد
مأذونا في التصرف فيستصحب ذلك بضم الوجدان وهو وقوع اليد على المال ،
فوقوع اليد على المال ثابت بالوجدان وكون المال ملكا للغير من دون الإذن ثابت
بالأصل ، وليست حقيقة اليد العادية إلا ذلك .
وثانيا : أن مقتضى الاستصحاب عدم جعل الشك بماله من الحكم ناقضا
لليقين ، والحجية على الملكية ليست من آثار الشك بل من آثار نفس اليد
والاستيلاء ، وعدم العلم شرط في ذلك كما في الجفاف بالنسبة إلى الإحراق
المستند إلى النار لا إلى الجفاف ، فإن ما منه الوجود هو المقتضي ، والشرط دخيل
في قابلية القابل أو فاعلية الفاعل ، فنقول : إن الظاهر من الاستصحاب عدم جعل
الشك بما له من الحكم - لا بما هو شرط في الحكم - ناقضا ، وإنه ليس في البين
حكم للشك قابل للنقض فيرفع حتى لا يصير ناقضا ، فإن حكم الشك هو الشرطية
وإن رفعت لا يرفع التأثير بل يصير التأثير في الحجية الرافعة لمقتضى
الاستصحاب مطلقا غير مقيد بالشك ، مع أنه لا يمكن رفعها ، لأن مقتضاه التأثير
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 899 والجواهر : ج 40 ص 456 .